Said Amori
09 فبراير 2026•تحديث: 09 فبراير 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
حذّرت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، من خطورة سلسلة قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية المحتلة واصفا بأنها "إجرامية" و "الأخطر منذ عام 1967".
وكان الكابينت قد أقر، في وقت سابق الأحد، قرارات جديدة تهدف إلى ترسيخ الاستيطان بالضفة عبر تغيير الواقع القانوني والمدني فيها.
تضمنت القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في الخليل إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة لتشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب».
وبموجب اتفاقية "أوسلو2" لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتقدر الأخيرة بنحو 61% من مساحة الضفة.
وقالت المحافظة في بيان اطلعت عليه الأناضول إن هذه القرارات تمثل «محاولة إسرائيلية مستميتة لفرض أمر واقع استعماري جديد عبر الاستيطان وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس»، مؤكدة أنه «لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أي شبر من أراضي دولة فلسطين المحتلة».
وشددت على أن القرارات تشكّل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصًا القرار 2334، إضافة إلى مخالفتها للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن بطلان ضم الأراضي الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال.
وأكدت محافظة القدس أن هذه القرارات «غير شرعية وغير قانونية وباطلة ولاغية»، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، مجددة التأكيد أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله لإفشال مخططات الضم والاستيطان.
وحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، فإن بعض القرارات، مثل كشف سجلات الأراضي، لا تحتاج إلى تصويت الكنيست لتصبح نافذة، إذ تصنّفها تل أبيب ضمن الإجراءات الإدارية، في حين تتطلب قرارات أخرى، من بينها تشريع السماح لليهود بشراء الأراضي في الضفة الغربية، مصادقة الكنيست عبر القراءات الثلاث حتى تدخل حيز التنفيذ.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة، وتعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي، محذرة من أن أي إجراءات أحادية تغير الوضع القائم من شأنها تقويض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين.