06 مارس 2017•تحديث: 07 مارس 2017
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
تقدم محام إسرائيلي، اليوم الإثنين، بدعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي، ضد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، بتهمة ارتكاب جريمتي حرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال معهد القدس للعدل (غير حكومي) في بيان صحفي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه، إن مؤسس المعهد ميخائيل مايرز، قدم الدعوى اليوم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى أن الدعوى تتهم هنية، بصفته زعيما لحركة حماس، في قطاع غزة، بـ"الانتهاك المنسق والوحشي لحقوق الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد في عام 2014".
و"الجرف الصامد"، هو الاسم الذي أطلقته إسرائيل على حربها على غزة في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2014 والتي أدت إلى مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين وهدم عشرات آلاف المنازل.
وتتركز دعوى المحامي الإسرائيلي، على اتهام هنية بانتهاك حقوق الفلسطينيين، وليس الإسرائيليين، حيث يتهم حركته "حماس"، بارتكاب جريمتي حرب ضد المواطنين الفلسطينيين.
وقال بيان المعهد:" أولا، استخدمت المنظمة المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية من خلال التخزين المنظم للصواريخ وقذائف الهاون في مدارس، مستشفيات ومساجد ومراكز مدنية أخرى".
وأضاف:" ثانيا استخدمت حماس صواريخ، لا يمكن السيطرة عليها وتوجيهها بدقة، من داخل المركز السكانية وهو أمر غير مسموح به بموجب القانون الدولي".
ووجهت الأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية، انتقادات حادة إلى إسرائيل بسبب الحرب، ما قد يجعل قبول هكذا دعوى صعبا.
ولكن معهد القدس للعدل قال:" سبق تقديم الدعوى بحث معمق ومكثف أجراه معهد القدس للعدل لمدة عام ونصف العام ".
وأضاف:" عمل على هذه الدعوى إلى جانب طاقمنا، باحثين ومتطوعين وأكاديميين وقانونيين من أوروبا ".
وتابع:" استنتاجات الدعوى المقدمة ضد هنية، شملت ضمن أمور أخرى، شهادات مدنيين فلسطينيين تعرضوا لفظائع ارتكبت ضدهم من قبل أعضاء منظمة هنية"، دون تقديم مزيد من الإيضاحات.
وأشار المعهد الإسرائيلي إلى أن هنية "لم يحاول منع رجاله من ارتكاب جرائم حرب ولكنه شجع الجرائم ومولها".
وقال:" من المهم أن نرى الآن مدى قوة محكمة لاهاي للتحقيق في جرائم ارتكبها قادة فلسطينيون".
ولم يصدر رد فعل فوري من حركة حماس، على هذه الدعوى.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في دعوى ضد أشخاص بتهم ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية.
وإسرائيل، ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وانضمت فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية قبل أكثر من عامين، وطلبت من المحكمة التحقيق في جرائم حرب ارتكبها قادة إسرائيليون ضد الفلسطينيين.
وحتى الآن لم تقرر المحكمة الجنائية الدولية إطلاق تحقيق جنائي ضد مسؤولين إسرائيليين، مشيرة إلى انها لا زالت تدرس الملفات المقدمة اليها من قبل الفلسطينيين.