03 نوفمبر 2018•تحديث: 03 نوفمبر 2018
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
باتت الحكومة الأردنية برئاسة عمر الرزاز، على أعتاب تعديل وزاري ثانٍ خلال أقل من شهر، إثر استقالة وزيرين من منصبيهما على خلفية كارثة السيول التي ضربت منطقة البحر الميت قبل 9 أيام، وخلفت 21 قتيلا و35 مصابا، وفق محللين سياسيين.
ضغوط رسمية وشعبية ومطالبات نيابية، أجبرت وزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب، ووزير التربية والتعليم عزمي محافظة، على الاستقالة الخميس الماضي، بعد أن أثبتت لجنة التحقيق النيابية وجود تقصير في أداء بعض الوزارات.
لم تقتصر جلسة تحقيق اللجنة النيابية على وزيري السياحة والتربية، بل شملت 4 وزراء أيضا هم الأشغال، والمياه، والصحة، والداخلية.
ما يعني أنه في حال صدور إرادة ملكية بقبول استقالة الوزيرين، فإن الرزاز سيكون أمام تعديل ثانٍ على حكومته، بعد أقل من شهر على التعديل الأول الذي أجراه في 11 أكتوبر / تشرين الأول المنصرم.
محلل سياسي أردني قال للأناضول، إن استقالة الوزيرين ستدفع الرزاز لإعادة النظر في تشكيلته الحالية، وربما إجراء تعديل واسع يشمل العديد من الحقائب الأخرى.
وكان الملك عبد الله الثاني قد أبدى غضبه إزاء الكارثة التي راح ضحيتها طلاب كانوا في رحلة مدرسية، وهو ما دفعه نحو الإيعاز لرئيس الحكومة بتشكيل لجنة محايدة للوقوف على حقيقة الحادثة.
نتائج التحقيق في الحادثة لم تنته، فمع وجود ثلاث لجان لهذه الغاية (حكومية، وبرلمانية، وملكية)، فإن ذلك سيضع الرزاز في موقف لا يحسد عليه، وسيجبره الغضب الشعبي على السير بتعديل ينقذ فيه سمعة حكومته.
وكان العاهل الأردني قد أصدر مرسوما ملكيا في 11 أكتوبر، بالموافقة على التعديل الأول للحكومة التي تشكلت في 14 يونيو / حزيران الماضي، دمج فيها 6 وزارات، بينها التربية والتعليم والتعليم العالي، التي حمل حقيبتها الوزير المستقيل عزمي محافظة.