مدرسة مسيحية: الإضراب مستمر بسبب منع إسرائيل طواقمنا من دخول القدس
مدير عام مدرسة المطران في القدس ريتشارد زنانيري أوضح في تصريح للأناضول أن نحو 40 بالمئة من المعلمين والموظفين لم يحصلوا على تصاريح دخول إلى القدس
Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
KUDÜS
القدس / الأناضول
ريتشارد زنانيري، مدير عام مدرسة المطران بالقدس، في تصريحات للأناضول:
- السلطات الإسرائيلية أصدرت بعض التصاريح في ساعة متأخرة من الليل وليس جميعها
- منع إسرائيل لتصاريح دخول المعلمين إجراء سياسي بامتياز يهدف لفصل الضفة عن القدس
قال مدير عام مدرسة المطران في القدس ريتشارد زنانيري، الثلاثاء، إن إضراب المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس الشرقية المحتلة مستمر، احتجاجا على منع إسرائيل نحو 40 بالمئة من المعلمين والموظفين من دخول المدينة.
وأوضح زنانيري في تصريح للأناضول أن نحو 40 بالمئة من المعلمين والموظفين لم يحصلوا على تصاريح دخول إلى القدس، مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت في ساعة متأخرة من الليل بعض التصاريح وليس جميعها.
وأضاف أن موقف المدارس الخاصة موحد، ويتمثل في استمرار الإضراب إلى حين حصول جميع المعلمين والموظفين على التصاريح دون استثناء، مؤكدا أن المدارس لا يمكنها استئناف عملها بصورة طبيعية في ظل غياب جزء من طواقمها.
واعتبر زنانيري أن عدم إصدار إسرائيل تصاريح دخول للمعلمين إلى القدس "إجراء سياسي بامتياز يهدف إلى فصل الضفة الغربية عن المدينة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أضربت العديد من المدارس الخاصة في القدس بما فيها المسيحية، عن العمل مع انطلاق العام الدراسي الجديد، احتجاجا على عدم إصدار السلطات الإسرائيلية تصاريح دخول إلى المدينة للمعلمين في هذه المدارس من سكان الضفة الغربية.
وتفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الحصول على تصاريح خاصة لدخول مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، فيما يخضع إصدار هذه التصاريح لقيود وإجراءات أمنية مشددة، ولا يحصل عليها جميع المتقدمين.
وتزامن الإضراب مع بدء العام الدراسي ومن غير الواضح إذا ما كانت الخطوة الاحتجاجية ستدفع السلطات الإسرائيلية لسرعة إصدار التصاريح للمعلمين.
وتنقسم المدارس في القدس إلى 3 أنواع وهي المدارس الخاصة وغالبيتها مسيحية، ومدارس دائرة الأوقاف الإسلامية، ومدارس تابعة للبلدية ووزارة المعارف الإسرائيليتين.
وأضاف زنانيري: "أتحدث وأنا أشعر بغصة كبيرة جدا، فقد كنا ننتظر هذا اليوم بفارغ الصبر"، في إشارة إلى بدء العام الدراسي الجديد.
وأوضح أن الطلاب والأهالي والمعلمين كانوا ينتظرون عودة الحركة إلى المدرسة وقرع الجرس والاصطفاف الصباحي، إلا أن عدم إصدار التصاريح حال دون ذلك.
وقال زنانيري: "لم نحصل على التصاريح، وأنا أعتبر الموظف أهم مني كمدير، فلا يمكن فتح مدرسة دون عامل نظافة وعامل صيانة ومعلمين".
ولفت إلى أن مشكلة التصاريح ليست جديدة، قائلا إن الوضع نفسه تكرر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وأدى حينها إلى إعلان إضراب.
وأضاف: "لدينا نحو 40 بالمئة من المعلمين والموظفين لا يحملون تصاريح"، متسائلا: "لماذا يُحرم الطلاب من التعليم؟ ولماذا يُحرم المعلم الذي يعمل منذ عشرات السنين في المدرسة من العمل؟".
وقال إن المعلمين القادمين من الضفة الغربية المحتلة يحتاجون إلى تصاريح للمرور عبر الحواجز الإسرائيلية ودخول القدس، معتبرا أن منعهم من الوصول إلى مدارس المدينة يمثل "نوعا من الضغط علينا لوقف الاستعانة بمعلمين من الضفة الغربية".
وأوضح أن هؤلاء المعلمين يمثلون جزءا من منظومة التعليم في القدس في ظل نقص بعدد من التخصصات، مشيرا إلى أن نحو 25 إلى 30 بالمئة من معلمي مدرسته يأتون من الضفة الغربية المحتلة.
ولفت زنانيري إلى عدم توفر إحصائية لديه بشأن إجمالي عدد المعلمين القادمين من الضفة الغربية، بينما ذكر أن مدارس القدس كلها تضم نحو 120 ألف طالب.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح العاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية، بمن فيهم المعلمون، بالتزامن مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، أقر الكنيست (البرلمان) قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي.
ووفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس"، يؤثر تطبيق القانون بشكل مباشر على توفير المعلمين في القدس الشرقية المحتلة، حيث يعمل في نظام التعليم العربي بالمدينة نحو 6700 معلم، يحمل 60 بالمئة منهم على الأقل شهادة بكالوريوس من مؤسسة أكاديمية فلسطينية.
مدرسة مسيحية: الإضراب مستمر بسبب منع إسرائيل طواقمنا من دخول القدس