مزارعون في رفح الفلسطينية يتمكنون من زراعة أراضيهم للمرة الأولى منذ 2006
بوساطة من الصليب الأحمر حيث كان الجيش الإسرائيلي يمنعهم من الوصول لها
???? ??????
29 يناير 2018•تحديث: 30 يناير 2018
Gazze
رفح (قطاع غزة)/ هاني الشاعر/ الأناضول-
تمكّن عشرات المزارعين الفلسطينيين، بدعم وإسناد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بلدة الشوكة، شرقي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، من الوصول لأراضيهم الزراعية الحدودية وزراعتها، للمرة الأولى منذ عام 2006.
وتحظر إسرائيل الزراعة على بعد حوالي "300 متر" من السياج الأمني الشرقي والشمالي لقطاع غزة، وتعتبر تلك المسافة منطقة أمنية عازلة، من يتجاوزها يعرض نفسه للخطر، ما حرم كثير من المزارعين من الاستفادة منها على مدار 12 عامًا مضت.
وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سهير زقوت، إن هذا المشروع "بدأ عام 2015، واستهدف ست مناطق في قطاع غزة، تُشكل حوالي 35% من الأراضي الحدودية، وهي سلة الخضار للقطاع".
وأضافت زقوت لمراسل وكالة الأناضول، خلال مشاركته في جولة نظمتها اللجنة الدولية في تلك المنطقة:" تم التنسيق لهذا المشروع مع السلطات في قطاع غزة (حركة حماس)، والإسرائيلية، وعبر لجان المزارعين الفلسطينيين".
وتابعت:" تم منح المزارعين قمح للزارعة، وعند حصاده سيساهم في تمكين هؤلاء المزارعين من العيش بكرامة في هذه الأرض".
وبيّنت زقوت أن بلدتي "الشوكة والفُخَاري" الحدوديتيْن شرقي رفح وخان يونس، هي مناطق جديدة تم ضمها هذا العام للمنطقة التي يستهدف مشروع اللجنة الدولية للصليب، الأمر الذي أدى لتوسيع المشروع ليشمل 55% من المنطقة الزراعية في قطاع غزة.
وواصلت زقوت الحديث:" نحن اليوم نعمل على بعد حوالي 100 متر من السلك الفاصل بين غزة وإسرائيل؛ ولولا وجود اللجنة الدولية للصليب والمحادثات الثنائية والمصداقية لهذه المنظمة، سواء في الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، لما تمكن المزارع من الوصول لأرضه".
وأوضحت أن المشروع تم عبر مراحل عدة، أولها تمشيط المنطقة من الأجسام المشبوهة ومخلفات الحروب والعمليات العسكرية، لضمان سلامة الطواقم العاملة والمزارعين، من ثم تسوية الأرض لتصبح صالحة للزراعة، من ثم زراعتها بالقمح.
وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر:" الجميع يعلم أن سبعة من بين عشر عائلات في قطاع غزة تعتمد على المعونات الإنسانية؛ لذلك اليوم نشعر بالفخر والسعادة أن نرى هؤلاء المزارعين استطاعوا العودة لأرضهم، بعد أكثر من 10 سنوات من عدم مقدرتهم للوصول".
بدوره، عبّر المزارع أنور الدباري "62 عامًا" عن سعادته، بعد أن تمكّن من الوصول لأرضه بعد حوالي 12 عامًا من المنع.
وقال الدباري لوكالة الأناضول:" للمرة الأولى منذ عام 2006 أصل لأرضي، التي تحوّلت لأرض قحط جرداء، بعد أن كانت مزروعة بالعنب والتين، والصبر(التين الشوكي)، واللوز، نتيجة التوغلات والحروب والاجتياحات الإسرائيلية".
وتابع الدباري:" كلما كنا نحاول الوصول للأرض نشعر بالخطر، جراء إطلاق النار الذي نتعرض له من قبل الجيش الإسرائيلي، وحُرمنا منها، واليوم عدنا لزراعتها بالقمح، وهي تبعد أقل من 50 متر عن الشريط الحدود الفاصل".
وأشار المزارع إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أتاحت لهم فرصة "إصلاح أراضيهم، وتوفير حبوب القمح، ومساعدتهم في عملية الزراعة".
وقال:" شعوري لا يوصف اليوم، أشعر براحة نفسية وأمان، في ظل وجود الصليب الأحمر برفقتي في أرضي، وأتمنى من الجميع الوقوف مع المزارع ومساندته ومساعدته وتعزيز صموده".