20 أكتوبر 2016•تحديث: 21 أكتوبر 2016
غزة/علا عطا الله/الأناضول
قال مسؤول أممي، إن سكان قطاع غزة "محرومون من مستوى معيشي إنساني"، ويشعرون بـ"اليأس والاكتئاب" جراء استمرار الحصار الإسرائيلي للعام العاشر على التوالي.
جاء ذلك على لسان "بو شاك"، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا" في غزة، في مقال كتبه وصل الأناضول نسخةً منه مساء اليوم الخميس.
وقال شاك:" هناك أزمات مزمنة من نقص الكهرباء والوقود وتلوث مياه شديد، وبنى تحتية مدمرة، كتذكير كئيب للجولات المتكررة من العنف المسلح، (...) هذا هو الواقع اليومي في غزة حيث يُحرم الغزيون من مستوى معيشي إنساني".
وأضاف أن الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية والدمار واسع النطاق أدى إلى "تزايد مشاعر الإحباط والعنف والتطرف والتي من الممكن أن تكون سبباً في اندلاع صراع مدمر آخر في قطاع غزة".
وشنت إسرائيل خلال السنوات الماضية، 3 حروب على قطاع غزة، بدأت بأولها عام 2008، والثانية نهاية 2012، والثالثة في 7 يوليو/تموز من 2014، وثلاثتها أوقعت مئات القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وتدمير آلاف الوحدات السكنية.
وأكد المسؤول أن قطاع غزة سيصبح "غير صالح للعيش بحلول العام 2020؛ في حال عدم اتخاذ أية إجراءات جوهرية وفورية لرفع الحصار بالكامل".
وتابع:"عندما يصبح المكان غير صالح للعيش يضطر سكانه لمغادرته. هذا ما يحدث عند وقوع كوارث بيئية مثل الجفاف، أو صراعات كما هو الحال في سوريا".
أما "الملل فيشكل العامل الرئيسي وراء الاكتئاب واليأس ما بين الشباب، ويشعرون أنّ لاحول لهم ولا قوة (..)، كما يفكرون بحياتهم ولا يجدون سوى الحلول السلبية"، وفق المسؤول الأممي.
ورأى المسؤول نفسه، أن الحصار "قضى بشكل فاعل على ما تبقى من طبقة متوسطة في غزة مما حول تقريبًا كافة السكان الى الاعتماد على المعونات والى ويلات الفقر المدقع".
ولفت إلى أن الأونروا قدمت خلال العام 2000، المساعدة الغذائية لـ80 ألف مستفيد بينما تدعم اليوم ما يزيد على 930 ألف شخص "مما يعني زيادة اثنا عشر ضعفًا".
وحذر شاك، من الآثار المركبة للحصار وانعكاساتها النفسية على السكان. ونوه إلى ازدياد معدلات التوتر والضيق النفسي، وارتفاع حالات الانتحار التي قال إنها لم تكن ظاهرة معروفة في قطاع غزة. وفي هذا الصدد دعا إلى رفع الحصار.
وتفرض إسرائيل حصارا على سكان قطاع غزة منذ نجاح "حماس"، في الانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في منتصف يونيو/ حزيران 2007.