Qais Omar Darwesh Omar
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
جنين / قيس أبو سمرة / الأناضول
طارق إغبارية، مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، للأناضول:
- السلطات الإسرائيلية أخطرت أصحاب المنشآت بالهدم قبل نحو أسبوع
- إسرائيل تبرر عمليات الهدم بـ"أسباب أمنية" و"البناء دون ترخيص"
- النشاط الاستيطاني يترافق مع مصادرة أراض وشق طرق للمستوطنات
بدأت جرافات إسرائيلية، الأربعاء، بهدم 40 منشأة تجارية واقتصادية فلسطينية بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد نحو أسبوع من إخطار أصحابها.
وقال طارق إغبارية، مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، إن جرافات إسرائيلية وصلت صباحا إلى منطقة قرب قرية عابا ودوار البادية شرقي جنين، وشرعت في هدم 40 منشأة تجارية واقتصادية.
وأضاف للأناضول أن السلطات الإسرائيلية أخطرت أصحاب المنشآت بالهدم قبل نحو أسبوع، قبل أن تبدأ تنفيذ القرارات.
وبحسب إغبارية، تبرر السلطات الإسرائيلية عمليات الهدم بـ"أسباب أمنية" و"البناء دون ترخيص".
وربط المسؤول الفلسطيني عمليات الهدم أيضا بخطوات إعادة الاستيطان في جنين، قائلا إنها تستهدف "تأمين وصول المستوطنين".
وبالتزامن، تباهى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بانطلاق عملية لهدم 26 مبنى فلسطينيا في منطقتي مستوطنتي "غانيم" و"كاديم" بمحافظة جنين.
وقال الوزير اليميني المتطرف إن العملية تأتي "تمهيدا لإعادة الاستيطان في المنطقة".
ولم يتضح ما إذا كانت المباني الـ26 التي تحدث عنها سموتريتش ضمن المنشآت الأربعين التي أشار إليها إغبارية.
** تكثيف عمليات الهدم
وقال إغبارية إن محافظة جنين شهدت خلال الفترة الأخيرة عشرات الإخطارات بالهدم ووقف البناء، إلى جانب هدم منازل ومنشآت تجارية وزراعية في بلدات برطعة وعرابة وعانين.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية سلمت أيضا 40 إخطارا لمنشآت على طريق جنين ـ نابلس، و10 أخرى في الحي الشرقي لمدينة جنين.
** عودة الاستيطان
وحذر المسؤول الفلسطيني من تزامن تكثيف عمليات الهدم ومصادرة الأراضي مع خطوات إسرائيلية لإعادة الاستيطان إلى محافظة جنين.
وفي العام 2005، أخلت إسرائيل 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية هي "غانيم" و"كاديم" و"حومش" و"سانور"، في إطار ما عرف بـ"خطة الانفصال"، التي شملت أيضا إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة.
لكن إسرائيل اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات للتراجع عن القيود المفروضة على عودة المستوطنين إلى المناطق التي أخليت.
وقال إغبارية إن الاستيطان في جنين يترافق مع مصادرة أراض فلسطينية وشق شبكة طرق لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأضاف أن شق هذه الطرق يؤدي إلى مصادرة أراض وهدم منازل ومنشآت تقع في مساراتها.
ووصف إغبارية ما يجري بأنه "خطير جدا"، معتبرا أنه "يقسم أوصال المدينة ويعيد هندستها جغرافيا وديمغرافيا".
وأضاف أن هذه الإجراءات تعيق حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم والمدارس والمراكز الطبية.
وتنفذ إسرائيل عمليات هدم واسعة لمبان فلسطينية في المنطقة المصنفة "جيم" من الضفة الغربية، بدعوى البناء دون ترخيص.
وقسمت الضفة الغربية بموجب اتفاق أوسلو 2 الموقع بالعام 1995 إلى مناطق "ألف" و"باء" و"جيم"، وكان يفترض أن يكون هذا التقسيم مؤقتا.
وتخضع المنطقة "جيم" التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة أمنيا وإداريا، بما في ذلك شؤون التخطيط والبناء.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تفرض قيودا مشددة تجعل الحصول على تراخيص البناء شبه مستحيل في مناطق واسعة، بالتزامن مع استمرار توسيع المستوطنات.
وخلال النصف الأول من 2026، نفذت السلطات الإسرائيلية 341 عملية هدم طالت 740 منشأة فلسطينية، وأصدرت 254 إخطارا بالهدم أو وقف البناء، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
ويعتبر القانون الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير قانونية.