Awad Rjoob
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
وصف مسؤول فلسطيني، الثلاثاء، قرار إسرائيل إخلاء تجمع "الخان الأحمر" البدوي الفلسطيني شرق القدس المحتلة بأنه "تصعيد خطير في سياسة التهجير"، ويقضي على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.
جاء ذلك في بيان لرئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، تعقيبا على قرار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إخلاء التجمع السكاني، ردا على ملاحقته دوليا من جانب السلطة الفلسطينية.
وقال شعبان إن توقيع سموتريتش على أمر إخلاء تجمع الخان الأحمر "يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة التهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأضاف أن الأمر "يكشف بصورة فاضحة إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي على المضي قدما في تنفيذ مشاريع الضم والتوسع الاستعماري وفرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية المحتلة".
والثلاثاء، أصدر سموتريتش أمرا بإخلاء تجمع "الخان الأحمر"، بعد علمه بتقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلبا سريا لإصدار مذكرة اعتقاله بحقه، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأصدرت المحكمة في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة بقطاع غزة.
شعبان أضاف أن استهداف الخان الأحمر "يأتي في سياق مشروع استيطاني استراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية من القدس المحتلة".
وتابع: "وتسعى دولة الاحتلال من خلاله (المشروع) إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني كامل يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقضي عمليا على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وشدد شعبان على أن تجمع "الخان الأحمر" البدوي تحول خلال السنوات الماضية إلى عنوان للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، وإلى شاهد حي على الطبيعة الاستعمارية للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
وحذر من أن تنفيذ قرار الإخلاء "سيشكل سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تسريع عمليات تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في محيط القدس والأغوار".
وأكمل أن هذا يأتي "في إطار مخطط واسع يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة، وتفريغ مساحات واسعة من الوجود الفلسطيني لصالح التوسع الاستيطاني".
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان".
ويسكن في "الخان الأحمر" نحو 200 فلسطيني في بيوت من الصفيح والخيام، وتعرضوا على مدار السنوات الماضية لمحاولات إسرائيلية لتهجيرهم، لصالح مشروع استيطاني كبير يطلق عليه إسرائيليا E1.
ويحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية، ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها تل أبيب لتنفيذ المشروع، الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية، لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" مع مدينة القدس الغربية، وعزل المدينة عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين.