17 يوليو 2020•تحديث: 17 يوليو 2020
بغداد/ الأناضول
فارس عيسى رئيس ممثلية حكومة إقليم كردستان شمالي العراق في بغداد خلال مقابلة مع الأناضول:- إقليم الشمال هو المتضرر الرئيسي من الوضع الأمني المضطرب بين أنقرة و"بي كا كا".- البيشمركة وفقا للدستور العراقي هي ضمن قوات الجيش العراقي.- جميع المنافذ الحدودية في الإقليم تخضع لسيطرة حكومته.- حكومة أربيل ليست لديها مشكلة مع إدارة هذا الملف وفقا لدستور البلاد.- نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني سيجري قريبا زيارة إلى بغداد لاستكمال المفاوضات بشأن القضايا العالقة.قال رئيس ممثلية حكومة إقليم شمال العراق في العاصمة بغداد، فارس عيسى، الجمعة، إن أربيل تدعم الحوار بين بغداد وأنقرة، للوصول إلى اتفاق بشأن أزمة تنظيم "بي كاكا" الإرهابي شمالي البلاد.
جاء ذلك في مقابلة أجراها عيسى مع وكالة الأناضول، عقب نحو شهر على إطلاق تركيا عمليتي "مخلب النمر" و"مخلب النسر" ضد عناصر "بي كا كا" شمالي العراق.
وأوضح عيسى أن إقليم الشمال هو المتضرر الرئيسي من الوضع الأمني المضطرب بين أنقرة و"بي كا كا"، قائلا: "الأزمة يجب أن تُحل خارج حدود العراق. وندعم أي حوار بين بغداد وأنقرة لإنهاء هذا الملف".
وتعقيبا على إطلاق الجيش العراقي أول عملية عسكرية مشتركة مع قوات الإقليم "البيشمركة"، لفت عيسى إلى أن "البيشمركة وفقا للدستور العراقي هي ضمن قوات الجيش وشاركت من قبل في عمليات لمكافحة داعش".
وتابع أن "مشاركة قوات البيشمركة في تأمين المناطق المتنازع عليها بحكم درايتها بتلك المناطق، شيء مهم لقتال عناصر داعش".
والسبت، أعلن الجيش العراقي، إطلاق عملية عسكرية مشتركة مع "البيشمركة"، لتمشيط الشريط الحدودي مع الجارة الشرقية إيران، في أول عملية مشتركة من نوعها منذ تصاعد التوتر بين القوات الاتحادية و"البيشمركة"، وانسحاب الأخيرة من المناطق المتنازع عليها عام 2017 على خلفية استفتاء الانفصال الباطل.
وفيما يتعلق بالمنافذ الحدودية لإقليم الشمال، قال عيسى إن "الحكومة العراقية سيطرت على منافذ حدودية في بعض المحافظات لم تكن خاضعة لسيطرتها، بينما جميع المنافذ الحدودية في الإقليم تخضع لسيطرة حكومته".
وأضاف أن "مؤسسات اتحادية من شرطة الجمارك والجوازات تعمل داخل المعابر الحدودية في إقليم كردستان (..) سيتم التوصل إلى تفاهم مع الحكومة الاتحادية بشأن الواردات المالية الخاصة بالمنافذ الحدودية". دون تفاصيل أكثر.
وفي 11 يونيو/حزيران الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وضع خطة لسيطرة الدولة على جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية، لوقف "هدر المال" المقدر بمليارات الدولارات.
وتعد المنافذ الحدودية بالعراق، أحد أكبر ملفات الفساد الذي حاول البرلمان السابق والحالي إيجاد حلول له، إلا أن الملف لم يحسم بسبب سيطرة ميليشيات شيعية مسلحة في محافظات جنوبي البلاد على إدارة تلك المنافذ.
وبشأن إدارة ملف النفط، قال عيسى إن حكومة أربيل ليست لديها مشكلة مع إدارة هذا الملف وفقا لدستور البلاد الذي يقر بإدارة النفط من قبل الحكومة الاتحادية بمشاركة إقليم الشمال والمحافظات في البلاد.
وفي عام 2019، قال وزير النفط في الحكومة العراقية السابقة ثامر الغضبان، إن اتفاقا أبرم مع حكومة أربيل يقضي بتسليم الإقليم نفطه إلى شركة (سومو) الحكومية اعتبارا من العام الجاري، بواقع 250 ألف برميل يوميا، من أصل 450 ألفا مُنتجة، مقابل تفاهمات بوضع حصة للإقليم في موازنة البلاد.
فيما أعلن الغضبان مجددا، في مارس/ آذار الماضي، أن إقليم كردستان لم يسلم النفط وفقا للاتفاق المذكور.
وأكد عيسى أن وفدا برئاسة نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني سيجري زيارة في وقت قريب (لم يحددها) إلى بغداد لاستكمال المفاوضات السابقة بشأن القضايا العالقة.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، أجرت ثلاثة وفود من إقليم شمال العراق مفاوضات مع مسؤولين في بغداد، تركزت على بحث أزمة رواتب موظفي الإقليم الواجب تسديدها من قبل بغداد.
وتدفع بغداد شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) كرواتب لموظفي الإقليم، وفق بيانات رسمية.