16 مارس 2022•تحديث: 16 مارس 2022
تونس/ آمنة اليفرني/ الأناضول
اعتبر عبد السلام العباسي، المستشار السابق لرئيس الحكومة التونسية المقال هشام المشيشي، الأربعاء، إن إجراءات 25 يوليو/ تموز "أجهضت" التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
جاء ذلك في تصريحات للأناضول على هامش ندوة نظمتها "المبادرة الديمقراطية- حملة مواطنون ضد الانقلاب" بالعاصمة تونس.
وقال العباسي، إن "حكومة المشيشي كانت في مسار تفاوضي مع صندوق النقد الدولي وكان من المبرمج الوصول لاتفاق مع الصندوق بحلول سبتمبر (أيلول) 2021".
وأضاف: "أدى توقف المسار لحرمان تونس من القروض والتمويلات اللازمة من صندوق النقد لتمويل ميزانية عامي 2021 و2022، من قبل الدول الصديقة والمؤسسات المانحة والداعمة للانتقال الديمقراطي".
وأردف العباسي: "عدم الاتفاق مع النقد الدولي أدى كذلك لتراجع الترقيم السيادي لتونس وتراجع ترقيم 4 بنوك سيادية تونسية".
وتابع: "انقلاب 25 يوليو حرم تونس من تمويلات من العملة الصعبة، مما سينعكس سلبا على عجز الميزانية وسيضطر الحكومة والبنك المركزي لاستنزاف مخزون العملة الصعبة".
وأشار العباسي أنه "بداية من أبريل (نيسان) المقبل سنشهد تقهقرا في سعر صرف الدينار التونسي جراء استنزاف المخزون"، مذكرا أن "أبريل 2022 هو موعد خلاص آخر قسط من القرض القطري بقيمة 250 مليون دولار".
وحذر من "ارتفاع نسب التضخم وتراجع المقدرة الشرائية للمواطن التونسي".
وفسر العباسي غياب عديد المواد الأساسية من السوق كمشتقات الحبوب وغيرها "باتجاه الحكومة في خيار التقليص من التوريد للحفاظ على قيمة الدينار والحد من استنزاف مخزون العملة الصعبة".
وتعيش تونس أزمة اقتصادية فاقمتها أزمة سياسية منذ 25 يوليو الماضي، حين أقدم الرئيس قيس سعيد على فرض إجراءات "استثنائية"، أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وفي فبراير/ شباط الماضي، دخلت الحكومة التونسية برئاسة نجلاء بدون في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بهدف توفير موارد لميزانية الدولة.
وتتطلع تونس للحصول على حزمة إنقاذ، مقابل إصلاحات تشمل تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك رفع الدعم عن سلع أساسية.