28 أكتوبر 2017•تحديث: 28 أكتوبر 2017
نينوى / (العراق) أحمد قاسم، إبراهيم صالح / الأناضول
قال مصدر عسكري عراقي مسؤول اليوم السبت، إن مهلة 24 ساعة أوشكت على الانتهاء، لكن قوات إقليم الشمال "البيشمركة" لم تنسحب لغاية الآن من معبر فيشخابور، لفسح المجال أمام انتشار القوات الاتحادية.
وقال المقدم مظفر عطوان الجابري من كتيبة الآليات المدرعة في الجيش، للأناضول، إن "اجتماعا أمنيا موسعا عقد أمس بين قيادات القوات المسلحة العراقية وقيادات من (البيشمركة)، وتم خلاله الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة من أجل إعادة نشر قوات مشتركة ببعض المواقع في المناطق المتنازع عليها غرب الموصل وشرقها، وتسليم معبر فيشخابور ليكون تحت إدارة اتحادية بنسبة 80 في المئة".
وتابع أن "الطرف الكردي لم يلتزم لغاية الآن ببنود الاتفاق، وأن نحو تسع ساعات بقيت على انتهاء الهدنة، ما يثير شكوكا بشأن عدم رغبة الطرف الآخر (الإقليم) بتحقيق السلام وحقن الدماء التي قد تسال في حال تجددت المواجهات بين القوات الاتحادية والبيشمركة".
وأمر رئيس الوزراء العراقي (القائد العام للقوات المسلحة) حيدر العبادي، الجمعة، بإيقاف حركة القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها لمدة 24 ساعة، لفسح المجال أمام فريق فني مشترك يتولى مهمة نشر القوات الاتحادية في تلك المناطق فضلا مع معبر فيشخابور.
وبشأن الإجراءات التي ستتخذها القوات العراقية في حال انقضت المهلة الزمنية دون انسحاب البيشمركة، أوضح الضابط الجابري أن "الأوامر العسكرية تقضي بالتقدم واستخدام القوة النارية لإعادة فرض سلطة القانون".
لكن العقيد أحمد الجبوري من قيادة عمليات نينوى (تابعة للجيش)، استبعد استئناف القتال بين الجانبين على المدى القريب.
وقال الجبوري للأناضول، إن اجتماعا آخر سيعقد اليوم بين القوات الاتحادية وإقليم الشمال، لبحث إمكانية إعادة انتشار القوات العراقية وانسحاب البيشمركة من المناطق المتنازع عليها.
وأوضح الجبوري أن "الوفد العراقي قد يترأسه رئيس أركان الجيش الفريق الأول الركن عثمان الغانمي، والذي قد يصل قبل منتصف اليوم إلى مقر قيادة عمليات نينوى في الجانب الشرقي من مدينة الموصل".
وأضاف أن "مسرور بارزاني ونجل رئيس الإقليم مسعود بارزاني سيترأس جانب البيشمركة".
ويقع معبر فيشخابور على نهر دجلة، على بعد نحو 50 كم غرب مدينة دهوك ضمن حدود إقليم الشمال، وأنشئ عام 1991، ويعد المنفذ الوحيد الذي يربط الإقليم بسوريا على مقربة من حدود تركيا، وبعد عام 2003 تراجع العمل في المعبر بسبب تنشيط معبر ربيعة.
والمعبر غير معتمد رسميا من الحكومة العراقية والنظام السوري، ويستخدم المعبر لتنقل الأشخاص بدرجة أساسية فضلا عن نقل بضائع محدودة، وتسيطر عليه حاليا من الجانب العراقي البيشمركة، ومن الجانب السوري تنظيم "ب ي د" الإرهابي.