Hussien Elkabany
25 يوليو 2026•تحديث: 25 يوليو 2026
القاهرة / الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والعُماني بدر البوسعيدي، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، في ظل التوترات الراهنة.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين جمع عبد العاطي مع عراقجي والبوسعيدي، وفق بيان للخارجية المصرية، السبت.
وأفاد البيان بأن الاتصالين جاءا في "إطار التشاور المستمر بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبحث عبد العاطي مع نظيريه الجهود المبذولة لدفع مسار التهدئة وخفض التصعيد، وشدد على "أهمية الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية والتصعيدية".
ودعا الوزير المصري إلى "تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في احتواء التوترات المتصاعدة ويحول دون اتساع رقعة الصراع، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب شعوب المنطقة مزيدا من التصعيد وتداعياته".
كما أكد "أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، ولحماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية".
وشدد على "ضرورة تجنب أي إجراءات من شأنها تهديد أمن الممرات الملاحية أو تعريضها للمخاطر، بما يحفظ مصالح جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي".
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر، حيث أفادت السعودية، الخميس، بأن سفينة تملكها الرياض تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
جاء ذلك غداة إعلان جماعة الحوثي استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض "حظر ملاحة بحرية" على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
وفي موازاة ذلك، يشهد مضيق هرمز توترات متصاعدة على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنذ نحو أسبوعين، تشن الولايات المتحدة غارات داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.
ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.