Hussien Elkabany
01 يونيو 2026•تحديث: 01 يونيو 2026
القاهرة / الأناضول
جددت مصر، الاثنين، دعمها الموقف الإفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الخارجية بدر عبد العاطي في جلسة بعنوان "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري - الإفريقي في العاصمة سيؤل، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقال البيان إن عبد العاطي استعرض خلال كلمته "الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا (الجنوبية) والدول الإفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك".
وأكد عبد العاطي أن "القارة الإفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة".
وأشار إلى أن "معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلا عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات".
وشدد على "أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الإفريقية".
وجدد عبد العاطي "دعم بلاده الكامل للموقف الإفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقا لتوافق إزولويني وإعلان سرت".
ويُعد "توافق إزولويني" الذي تم تبنيه بالعام 2005، موقفا متفقا عليه من الاتحاد الإفريقي بشأن إصلاح الأمم المتحدة، ويدعو إلى مجلس أمن أكثر تمثيلا وديمقراطية، تكون فيه إفريقيا ممثلة بشكل عادل مثل باقي مناطق العالم.
ويدعو إلى حصول القارة الإفريقية على مقعدين دائمين في مجلس الأمن، ورفع عدد المقاعد غير الدائمة المخصصة لإفريقيا من ثلاثة إلى خمسة مقاعد.
وكانت قمة الاتحاد الإفريقي بمدينة سرت الليبية بالعام 2005 خرجت بـ "إعلان سرت" يدعو إلى إصلاح شامل لمنظمة الأمم المتحدة وضمان تمثيل للقارة في مجلس الأمن بمقعدين دائمين و5 مقاعد غير دائمة.
ويتألف المجلس حاليا من 15 دولة، بينها خمس دائمة العضوية، هي الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين وروسيا.
وتمتلك كل من الدول دائمة العضوية صلاحية النقض "الفيتو"، بما يسمح لها بمنع صدور أي مشروع قرار، وهو ما يرى منتقدون أنه يخدم مصالح تلك الدول ويعيق عمل المؤسسات الدولية.
وأشار عبد العاطي خلال كلمته إلى أهمية الشراكة الكورية–الإفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي.
وتناول ملف الأمن المائي، مؤكدا أنه يمثل تحديا وجوديا لمصر يرتبط ارتباطا وثيقا بأمنها القومي، مشددا على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول.
وفي ختام كلمته، استعرض عبد العاطي الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–إفريقيا" خلال يونيو/حزيران الجاري على هامش قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية.
وتستضيف العاصمة الكورية سيؤل في 1 و2 يونيو الجاري الاجتماع الثاني لوزراء خارجية دول إفريقيا وكوريا الجنوبية لتعزيز التعاون بين دول القارة والبلد الآسيوي في مختلف المجالات، بمشاركة وزراء خارجية عرب بينهم التونسي محمد علي النفطي والجزائري أحمد عطاف.
وجمع الحدث ممثلين عن 50 دولة إفريقية، من أصل 54 دولة مدعوة، وأربع منظمات إقليمية هي: الاتحاد الإفريقي، وبنك التنمية الإفريقي، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والمراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
ويعقد غدا منتدى الأعمال الكوري الإفريقي، ويجمع نحو 300 من قادة الأعمال والخبراء والمسؤولين الحكوميين وممثلين عن الجانبين لمناقشة سبل توسيع التجارة والاستثمار، وتعزيز التعاون الصناعي، وبناء سلاسل إمداد مرنة.