Hussien Elkabany
24 أغسطس 2026•تحديث: 24 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
أكدت مصر، الاثنين، «ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول المنطقة، والامتناع عن أية تحركات أحادية من شأنها السعي إلى فرض النفاذ البحري بالقوة، بالمخالفة لقواعد القانون الدولي».
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وفق بيان للخارجية المصرية.
ولم يحدد البيان المصري دولة بعينها، غير أن حدة التوترات بين القاهرة وأديس أبابا تصاعدت خلال الآونة الأخيرة، على خلفية رفض مصر مساعي إثيوبيا، وهي دولة حبيسة، للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن أي تحركات في هذا الاتجاه يجب أن تتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وبشأن منطقة القرن الإفريقي، شدد عبد العاطي على «ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول المنطقة، والامتناع عن أية تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين، أو السعي إلى فرض النفاذ البحري بالقوة، بالمخالفة لقواعد القانون الدولي».
وأشار الوزير المصري في هذا السياق إلى مشاركة بلاده في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي عقدت في العاصمة الأوغندية كمبالا نهاية يوليو/تموز الماضي.
وأكد عبد العاطي أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على مدار السنوات الماضية في مجال الأمن والاستقرار في الصومال، وبما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وينشط تنظيم «حركة الشباب» في الصومال منذ عام 2006، ويشن هجمات ضد الحكومة وقوات حفظ السلام الدولية.
ومنذ عام 2022، تواصل قوات الأمن الصومالية، بدعم من القوات المحلية والشركاء الدوليين، تنفيذ عمليات واسعة ضد التنظيم في وسط وجنوب البلاد.
السودان وليبيا
ووفق البيان المصري، تناول الاتصال «الجهود المبذولة لوقف التصعيد في السودان وليبيا».
وأكد عبد العاطي ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أية محاولات لإنشاء كيانات موازية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل بملكية وقيادة سودانية.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، جدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والمضي قدماً نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي-ليبي، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، بما ينهي حالة الانقسام ويلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار.
من جانبه، أعرب مسعد بولس عن شكره للجهود المصرية البناءة الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية.
وتقود البعثة الأممية، إلى جانب الولايات المتحدة، جهوداً تهدف إلى دفع ليبيا نحو إجراء انتخابات تنهي أزمة الانقسام السياسي بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غربي البلاد، وتدير معظم مناطق الغرب، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها مدينة بنغازي شرقي البلاد، وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.