21 ديسمبر 2021•تحديث: 21 ديسمبر 2021
القاهرة / الأناضول
رفضت وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء، انتقادا أمريكيا لقضاء بلادها بعد إصداره أحكاما بالسجن وغرامات مالية بحق نشطاء سياسيين.
جاء ذلك في تعليق للمتحدث باسم الوزارة أحمد حافظ ردا على سؤال حول انتقاد الخارجية الأمريكية لحكم مصري بالسجن فترات متفاوتة ضد الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح و2 آخرين إثر إدانتهم بـ"الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة".
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن حافظ قوله: "ليس من المناسب إطلاقًا التعليق بأي شكل على، أو التطرق إلى، أحكام تصدر من القضاء تنفيذًا لقوانين واستنادًا لأدلة وأسانيد دامغة وقاطعة في إطار مسار قضائي عادل ونزيه ومستقل".
وأضاف: "لا يجوز تناول مثل تلك المسائل القضائية في أي أطر سياسية، أو ربطها بمسار العلاقات بين البلدين، لما ينطوي عليه ذلك من تعقيدات غير مبررة".
والاثنين، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس عن "خيبة أمل" بلاده جراء أحكام بالسجن أصدرها القضاء المصري بحق عدد من الناشطين السياسيين.
وقال برايس، وفقا لما نقلت عنه وسائل إعلام أمريكية، إن "واشنطن ناقشت مع القاهرة قضايا حقوق الإنسان بشكل مستمر، وأبلغتها أنه يمكن تحسين العلاقات بين البلدين إذا حققت تقدما في ملف حقوق الإنسان".
وقالت صحيفة "الأهرام" المصرية المملوكة للدولة، الاثنين، إن محكمة جنح أمن الدولة طوارئ (معنية بالنظر في قضايا الإرهاب) بمجمع محاكم التجمع الخامس "قضت حكما بالسجن 5 سنوات ضد الناشط علاء عبد الفتاح، والسجن 4 سنوات لكل من المحامي محمد الباقر، والمدون محمد إبراهيم".
وأوضحت الصحيفة، أن المحكمة قضت بالغرامة ضد عبد الفتاح قدرها 200 ألف جنيه (نحو 13 ألف دولار).
وكانت النيابة وجهت للمتهمين عدة تهم نفوها بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية بغرض تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ونشر أخبار كاذبة داخل وخارج البلاد".
وعبد الفتاح، ناشط بارز في ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات أيضا في 2014 وأطلق سراحه عام 2019.
والجمعة، دعت برلين، عبر بيان لسفارتها بالقاهرة، السلطات المصرية إلى إطلاق سراح 3 عبد الفتاح والباقر وإبراهيم، وهو ما ردت عليه الخارجية المصرية بالرفض؛ حيث عدته "تدخلا سافرا" في الشأن الداخلي للبلاد.
وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية بشأن حبس المعارضين وتراجع الحقوق والحريات العامة، غير أنها أكدت مرارا احترامها للقانون والدستور فيما يتعلق بملف الحقوق والحريات.