???? ??????
19 فبراير 2016•تحديث: 20 فبراير 2016
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
قررت السلطات المصرية، اليوم الخميس، البدء في بناء سجن مركزي جديد، بمحافظة البحيرة (دلتا مصر/ شمال)، ليصبح السجن التاسع، الذي يصدر قرار بانشاءه منذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بالبلاد في 3 يوليو/ تموز 2013.
ووفق الجريدة المصرية الرسمية (حكومية)، وافق رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، اليوم، على تخصيص 10 أفدنة لإقامة سجن مركزي جديد، بمنطقة ملاحة الجزيرة غرب الطريق الدائري، بمدينة إدكو في محافظة البحيرة (دلتا مصر/ شمال).
وأشارت الجريدة الرسمية أن "الأراضي المخصصة لبناء السجن، ممنوحة لوزارة الداخلية بالمجان (بدون مقابل)".
من جانبه قال أحمد مفرح، الباحث الحقوقي المصري، إن "سياسية التوسع في بناء السجون، وسط تدهور الحالة الحقوقية بمصر، بمثابة معيار لأي ديكتاتورية تعادي حقوق الإنسان وتعظم اللقمع"
وطالب مفرح في تصريحات للأناضول، اليوم، بـ"التراجع عن تلك السياسيات الأمنية، التي ثبت خطأها، في وقت تعاني فيه العدالة الاجتماعية والحقوق العمالية والفقراء، أزمات كبيرة تحتاج تلك الأموال الكبيرة في دعم تنمية حقيقية تقلل أي أزمة"
سلمى أشرف، مسؤولة الملف المصري بمنظمة هيومن رايتس مونيتور (غير حكومية مقرها لندن)، قالت للأناضول، "لست متفاجئة بخبر بناء سجن تاسع داخل دولة قمعية هي نفسها سجن كبير، فالدولة المصرية بسلطاتها الحالية، تقوم بأكثر مما هو سجن للمواطن المصري، فتمنع عنه السفر وتبقيه تحت رحمتها المفقودة".
وأضافت "أما عن بناء السجن فينذر بمزيد من البطش، ولا يبشر باي توجه من الحكومة، نحو احترام آدمية وحقوق المواطنين في العيش بكرامة وحرية".
ويعد السجن المقرر بنائه بمحافظة البحيرة، رقم تسعة، حيث سبقه إنشاء ثمانية سجون منذ إطاحة الجيش بأول رئيس مدني منتخب بمصر "محمد مرسي"، في 3 يوليو/ تموز 2013.
والسجون السابق إنشاؤها في أقل من ثلاث سنوات، وفق رصد مراسل الأناضول، هي: "سجن ليمان جمصة (شمال- أغسطس/ آب 2013)، سجني ليمان المنيا وشديد الحراسة المنيا (وسط- مارس/ آذار 2014)، سجن الصالحية بالشرقية (شمال- أبريل/ نيسان 2014)، سجن الجيزة المركزي (غربي القاهرة- ديسمبر/ كانون أول 2014) سجن النهضة بالقاهرة (مايو/ آيار 2015)، سجن 15 مايو (جنوبي القاهرة- يونيو/ تموز 2015)، ، سجن أسيوط (جنوب- ديسمبر/ كانون أول 2015)".
ووفق منظمات حقوقية مصرية، يوجد على امتداد مصر، ما يزيد عن 40 سجنًا، بجانب 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، بخلاف السجون السرية في معسكرات الأمن المركزي وفرق الأمن (جهاز أمني يتبع وزارة الداخلية)، وداخل المقرات العسكرية (التابعة لوزارة الدفاع).
ومنذ الإطاحة بمرسي، والسجون المصرية تعج بأعداد كبيرة من معارضي السلطات، الذين توفي بعضهم، نتيجة ما يقوله حقوقيون ومعارضون "الإهمال الطبي"، وهو ما تنفيه الجهات الأمنية، جاء سجن العقرب (جنوب القاهرة) على رأسها.
وتواجه السلطات المصرية انتقادات من جانب حقوقيين وذوي محتجزين سياسيين، بالتوسع في بناء السجون على حساب الحقوق والحريات، فيما ترفض وزارة الداخلية والرئاسة المصرية هذه الاتهامات عادة وتقول إنها ملتزمة بالدستور والقانون المصري.