يلتقي اليوم كل من المرشحين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية المصرية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، وحمدين صباحي بمرشح جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي، الذي يخوض جولة الإعادة أمام الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس لوزراء مصر خلال الثورة، لبحث سبل التوافق بين القوى الثورية وجماعة الإخوان المسلمين خلال جولة الإعادة لهذه الانتخابات منتصف الشهر الجاري.
وعلم مراسل "الأناضول" في القاهرة أن المرشحين الثلاثة اجتمعوا ظهر اليوم في أحد الفنادق المطلة على النيل بالقرب من ميدان التحرير، مركز الثورة، بوسط القاهرة.
اللقاء بين الأطراف الثلاثة هو الأول من نوعه بعد الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، ومن المقرر أن يعلن أبو الفتوح وصباحي نتائجه بمجرد انتهائه على الرأي العام سواء بالاتفاق مع مرشح الإخوان المسلمين، ومن ثم إعلان القوى الثورية تأييد مرسي في جولة الإعادة، أو فشل الحوار معه، والذي سيرتب عليه الاستمرار في الاعتصام في الميادين وإعلان مقاطعة الانتخابات.
وقال محمد عثمان، مسؤول الملف السياسي بحملة المرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح، إن المباحثات بين الأطراف الثلاثة سوف يطرح فيها ما توافق عليه أبو الفتوح وصباحي، من بحث إمكانية تشكيل مجلس رئاسي مدني ينضم إليه الاثنان بمشاركة الدكتور محمد مرسي.
وأضاف أنه في حالة رفض "مرسي" فسوف يتم طرح بعض الضمانات أو التعهدات عليه التي ربما يقبل بها مرشح الإخوان المسلمين وربما يرفضها، وعلى رأسها تفعيل قانون العزل السياسي وما يترتب عليه من آثار، وإعادة محاكمة مبارك ورموز نظامه، وتشكيل حكومة ائتلافية يشارك فيها جميع أطياف المجتمع، وتشكيل الجمعية التأسيسية بصورة تعبر عن كل القوي السياسية الموجودة في المجتمع.
ويتوقع أن يعرض أبو الفتوح وصباحي على مرسي مشاركة الدكتور محمد البرادعي كرئيس للحكومة الائتلافية حال موافقته على تشكيلها إذا ما فاز بالانتخابات الرئاسية.
وأضاف عثمان أنه لن يشترط الطرفان تعهدات "مكتوبة"؛ مشيرًا إلى أن الهدف من اللقاء هو الوصول لتوافق، وأنه في حالة إصرار مرسي على عدم التوقيع على ضمانات سوف يتم الاكتفاء بوعوده الشفهية.
بدوره، أشار حسام مؤنس، منسق حملة المرشح حمدين صباحي، إلى أن اللقاء سيطرح فيه تشكيل مجلس رئاسي، كما نادت بهذا ميادين مصر، والموافقة علي وثيقة "العهد" التي طرحتها بعض الشخصيات والأحزاب السياسية، وضرورة الثأر لشهداء ثورة يناير المجيدة عبر إجراء محاكمات عادلة لقتلة الثوار؛ لاستكمال الثورة وتحقيق أهدافها.
من جانبه، أكد ياسر علي، المتحدث باسم حملة محمد مرسي لـ"وكالة الأناضول"، أن اللقاء سيشهد مرونة كبيرة من قبل محمد مرسي تجاه المقترحات التي سيقدمها صباحي وأبو الفتوح، بشرط إمكانية تنفيذها.
وقال علي لـ"الأناضول": "أتوقع أن يخلص اللقاء إلى إعلان التوافق حول أمور مشتركة تساعد على قطع الطريق أمام الثورة المضادة"، مؤكدًا أن مبدأ مقاطعة الانتخابات مرفوض مهما كانت مبرراته ومعتبرًا إياه "خيانة للثورة".
وأضاف: "مرشحنا يسعى إلى إيجاد توافق مع كل القوى الوطنية الموجودة وليس مع مرشحي الرئاسة فقط مع تقديرنا لهم"، مشيرا إلى أن بعض المقترحات المقدمة لا تحظى بهذا التوافق.
إلى ذلك أصدرت حملة "الدكتور عبد أبو الفتوح رئيساً لمصر بالخارج" بيانًا بشأن عملية التصويت في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة أكدت فيها أنها في معسكر الثورة وضد الفلول، وأعلنت تمسكها ببنود وثيقة الوفاق الوطني وما تضمنّته من آليات.
وقالت الحملة إن موقفها من انتخابات الإعادة هو "المقاطعة المشروطة بالاستجابة لهذه المطالب"، وأنها على "أتّم الاستعداد لتقييم هذا الموقف في موعد أقصاه الثلاثاء المقبل.
واختتمت الحملة بيانها بأنها تأمل أن "يدرك الدكتور محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة خطورة الموقف الحالي وأن التجاوب البنّاء مع شركائه في بناء مصر ضرورة ليتحقّق شعاره الجديد ‘قوتنا في وحدتنا’".