Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
20 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
القدس/ الأناضول
** النائب العام للبطريركية اللاتينية في مدينة القدس المطران وليم الشوملي للأناضول:
- تحطيم تمثال المسيح انتهاك للقانون الدولي والإنساني ودليل على عدم احترام الأديان
- تكسير الصليب ليس المأساة الوحيدة في لبنان فالأبرياء والأطفال يموتون كل يوم نتيجة الحرب
- ما شاهدناه هو ازدراء للأديان ولا يجوز على الإطلاق ولا يجب السماح به
أدان المطران وليم الشوملي، النائب العام للبطريركية اللاتينية في مدينة القدس، الاثنين، إقدام جندي إسرائيلي على تدمير تمثال للسيد المسيح جنوبي لبنان، واعتبره "عملا مخجلا ومشينا".
جاء ذلك وفق تصريحات أدلى بها الشوملي للأناضول، غداة إقرار الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن أحد جنوده حطم تمثالًا للسيد المسيح في بلدة دبل بمحافظة النبطية جنوبي لبنان.
وجاء بيان الجيش الإسرائيلي عقب حديث صحيفة "هآرتس" الخاصة، الأحد، عن أن جنديا حطم تمثالا للسيد المسيح جنوبي لبنان.
وأدان المطران "بشدة الاقدام على هذا الفعل"، واعتبره "عملا مخجلا ومشينا، وانتهاكا للقانون الدولي والإنساني ودليل على عدم احترام الأديان".
وأضاف: "ما شاهدناه هو ازدراء للأديان، ولا يجوز على الإطلاق، ولا يجب السماح به".
وردا على استنكار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لما أقدم عليه الجندي الإسرائيلي، قال المطران الشوملي: "بالنسبة لي شخصيا فإن قتل المدنيين والأطفال الأبرياء في لبنان أشد خطورة".
وأضاف في هذا السياق أن "تكسير الصليب ليس المأساة الوحيدة في لبنان، وإنما هناك ضحايا أبرياء يموتون كل يوم نتيجة هذه الحرب التي يجب أن تتوقف".
وفي وقت سابق الاثنين، أدان نتنياهو في بيان، تحطيم التمثال، مدعيا أن إسرائيل "تحترم جميع الديانات"، رغم العدوان الذي تشنه على عدة دول، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
ووفق "هآرتس"، تم توثيق الواقعة في مقطع مصوّر أظهر الجندي أثناء قيامه بتحطيم التمثال داخل البلدة، دون توضيح ملابسات الحادثة أو توقيتها الدقيق.
وادعى الجيش الإسرائيلي أنه ينظر إلى هذا الحادث "بخطورة بالغة، وسلوك الجندي يتعارض بشكل تام مع القيم المتوقعة من جنوده".
وفي وقت سابق الاثنين، أدان رؤساء الكنائس الكاثوليكية في مدينة القدس، حادثة تحطيم التمثال واعتبروا ذلك "انتهاكا خطيرا للرموز الدينية وكرامة الإنسان"، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنه.
جاء ذلك وفق بيان لرؤساء الكنائس وصل الأناضول، أعربوا خلاله "عن استنكارهم العميق لهذا الفعل المؤسف".
واعتبروا "ما جرى لا يمسّ مشاعر المسيحيين فحسب، بل يُعد انتهاكا خطيرا لحرمة الرموز الدينية وكرامة الإنسان، ويأتي ضمن سلسلة من الحوادث المقلقة التي طالت رموزًا مسيحية في جنوب لبنان".
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصا وإصابة 7 آلاف و544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي.