14 ديسمبر 2022•تحديث: 15 ديسمبر 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
كلّف القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، مكتب محاماة في مدينة جنيف السويسرية برفع شكوى ضد وزير الداخلية توفيق شرف الدين.
جاء ذلك وفق تدوينة نشرها البحيري، الأربعاء، على صفحته الخاصة في فيبسوك.
البحيري اتهم "سلطة الانقلاب بتعمّد تعطيل النظر" في ما رفعه زملاؤه المحامون من دعاوى ضد شرف الدين وكل من سيكشف عنه البحث ممن تورطوا في اختطافه باستعمال العنف واحتجازه قسريًا ومحاولة اغتياله، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه الدعاوى مسجلة لدى المحاكم الابتدائية بتونس وبنزرت والمحكمة العسكرية أيام 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021 و4 و7 يناير/ كانون الثاني 2022.
كما أوضح أن النيابة العمومية أحالت الدعاوى على الفرق الأمنية المختصة للبحث، و"قد تم التذكير بها في 4 فبراير (شباط) و30 حزيران (يونيو) 2022 دون جدوى"
وأوضح البحيري أن خطوته تنبع من تمسّكه بحقّه "الطبيعي في اللجوء للقضاء وتتبع المعتدين" ممن ارتكبوا ضده "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وإهدار الحق في العدالة وتعطيل سير التقاضي".
ولأجل ذلك، أعلن تكليف مكتب المحامي رضا العجمي في جنيف تسجيل دعوى لدى المفوّض السامي لحقوق الإنسان والمقرّر الخاص لاستقلال القضاء والمحاماة لدى هيئة الأمم المتحدة، ضد المتورطين في ما استهدفه.
وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت السلطات وضع كل من البحيري والمسؤول الأمني السابق فتحي البلدي، قيد الإقامة الجبرية، بـ"شبهة إرهاب" ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوريّ وزوجته بـ"طريقة غير قانونية".
وفي 7 مارس/آذار الماضي، أطلقت السلطات التونسية سراح البحيري، بعد 67 يومًا من وضعه قيد الإقامة الجبرية.
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ رئيسها قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان (برئاسة رئيس "النهضة" راشد الغنوشي)، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس بينها "النهضة"، تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.