Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 أغسطس 2026•تحديث: 03 أغسطس 2026
القدس/ الأناضول
طلب الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس، المسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، الاثنين، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف الهجمات على قطاع غزة التزاما بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.
وقالت القناة 12 العبرية إن ملادينوف ولايتستون (كبير مستشاري المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف) "التقيا اليوم رئيس الوزراء نتنياهو".
وأضافت القناة أن ملادينوف ولايتستون "أبلغا نتنياهو بضرورة وقف إسرائيل للهجمات على قطاع غزة وفقا لما نصت عليه خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة، وذلك وفقا لمصدر مطلع على التفاصيل".
وفي وقت سابق، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن ملادينوف يصل إسرائيل، الاثنين، لإجراء مباحثات بشأن تفاهمات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وكان مجلس السلام ورئيسه ترامب، قد أعلنا الجمعة، أن "حماس" وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت "حماس"، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل لقتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وفيما لم تعلن تل أبيب موافقتها على الخطة حتى الاثنين، قال مصدر سياسي إسرائيلي في تعميم على وسائل الإعلام: "لن تنسحب إسرائيل من الخط الحالي في قطاع غزة، وستواصل إحباط أي تهديد لمواطنينا وجنودنا".
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن هذه التعميمات التي توزع باسم "مصدر سياسي" تصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
والأحد، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، قوله إن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من "حماس"، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وتزامنا مع هذه التطورات، صعدت إسرائيل من هجماتها على قطاع غزة ما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين، بينهم 19 شخصا خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، التي أسفرت، حتى الاثنين، عن مقتل 1250 فلسطينيا وإصابة 4110 آخرين.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة "حماس"، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى "وهم"، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.