أنطاليا/ الأناضول
سلط البيان الختامي الصادر عن المنتدى الثامن للرياضات التقليدية، الضوء على مأساة الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، مؤكدا أنه لا يمكن قبول نظام عالمي يُدفع فيه أطفال غزة لتحويل الطقوس الجنائزية إلى لعبة.
المنتدى الذي انطلق الجمعة في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، بتنظيم من الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية، اختتم أعماله الأحد بتلاوة البيان الختامي.
وأشار البيان إلى أن القيم الأساسية للاتحاد العالمي للرياضات التقليدية، والمتمثلة في السلام والتضامن والاحترام والتقاليد، تكتسب أهمية حيوية أكثر من أي وقت مضى في ظل الأزمات التي يمر بها العالم.
وأضاف: "لا يمكن قبول النظام العالمي الذي يُدفع فيه الأطفال في غزة لتحويل الطقوس الجنائزية إلى لعبة، ويستبدل فيه الأطفال في إيران جرس المدرسة بأصوات الصواريخ".
وكانت إيران أعلنت مقتل 168 طالبة في هجوم أمريكي- إسرائيلي على مدرسة في مدينة ميناب التابعة لمحافظة هرمزغان، في اليوم الأول من العدوان على البلاد الذي بدأ نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وفي غزة، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
وأكد البيان أن الاتحاد يهدف إلى إنشاء مظلة تجد فيها كل ثقافة ولغة مكانها، وأن تكون اللغة المشتركة لهذه المنصة هي "السلام"، وأن تضطلع الرياضات التقليدية بدور محوري في بناء السلام عل المستوى العالمي، من خلال تعزيز الحوار بين الثقافات.
وسلط البيان الضوء على قضايا "الأخلاقيات والأمن"، مؤكدا اعتماد مبدأ "عدم التسامح مطلقا" مع المنشطات والمراهنات وأي شكل من أشكال التلاعب، وضمان أعلى مستويات سلامة الرياضيين واللعب النظيف.
وأوضح البيان أن من بين الأهداف إنشاء منصات إعلامية رقمية عالمية مخصصة بالكامل للرياضات التقليدية، متاحة على مدار الساعة، وتنظيم حقوق البث الدولي عبر شراكات احترافية.
وشاركت الأناضول في المنتدى بصفة شريك إعلامي عالمي، وحضره مندوبون عن 50 عضوا مؤسسيا من 29 دولة منضوية في الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلي اتحادات وأكاديميين وباحثين.
ومنذ تأسيسه عام 2015، يواصل الاتحاد جهوده لحماية الرياضات والألعاب التقليدية، ونشر الوعي بأهميتها على المستويين الإقليمي والعالمي.