Hosni Nedim
26 سبتمبر 2026•تحديث: 26 سبتمبر 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الجمعة، تمسكها بإجراء الانتخابات التشريعية في كامل أراضي دولة فلسطين، بما يشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وبمشاركة الفلسطينيين في المناطق الثلاث وإجراء الاقتراع فيها بصورة متزامنة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، لبحث التطورات السياسية والميدانية، واستعراض خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت اللجنة، في بيان، إن مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، وإجراء الاقتراع في المناطق الثلاث بصورة متزامنة، "شرطان أساسيان لوحدة العملية الانتخابية".
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل على وقف الإجراءات الإسرائيلية التي تعيق إجراء الانتخابات، وتوفير رقابة دولية تشمل جميع مراحل العملية الانتخابية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، بما يضمن "شفافيتها ونزاهتها واحترام نتائجها".
ودعت اللجنة التنفيذية لجنة الانتخابات المركزية إلى اتخاذ ما يلزم، وفق صلاحياتها والقانون، لتأمين شروط تنفيذ الانتخابات في كامل الأرض الفلسطينية بصورة متزامنة، وتحديد المتطلبات العملية اللازمة لذلك.
وفي سياق متصل، رحبت اللجنة بخطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما أكده من تمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشادت بإدانته للعمليات والإجراءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتأكيده وحدة الأرض الفلسطينية ورفض التهجير والضم والاستيطان.
كما أكدت تأييدها دعوة عباس إلى "الشروع فورا في حوار وطني فلسطيني شامل"، بما يعزز وحدة الصف الوطني ويحمي المشروع الوطني الفلسطيني ويوحد الجهود لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وقررت اللجنة التنفيذية إبقاء اجتماعاتها مفتوحة، والبقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
والأربعاء، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، بدء استقبال طلبات الترشح لعضوية المجلس التشريعي، اعتبارا من السبت.
ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ووفق الجدول الزمني المعتمد من لجنة الانتخابات، تنطلق الدعاية الانتخابية في 6 نوفمبر، فيما يجري الاقتراع المسبق لقوى الأمن في 26 من الشهر ذاته، على أن يكون الاقتراع العام في 28 نوفمبر.
وفي 9 يوليو/تموز الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في مدينة القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ عام 2007 عقب الانقسام الفلسطيني، فيما أصدر عباس قرارا بحله عام 2018.
وسبق أن أُلغيت انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة عام 2021، بعد قرار للرئيس عباس بتأجيلها، مبررا ذلك بعدم وجود موافقة إسرائيلية تضمن مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة.
وتعد الانتخابات المرتقبة الثالثة للمجلس التشريعي الفلسطيني، بعد انتخابي عامي 1996 و2006، فيما يبلغ عدد مقاعد المجلس المقبل 132 مقعدا.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في قطاع غزة جميل الخالدي، الجاهزية لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر، رغم المعوقات الناجمة عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، مشيرا إلى تجهيز 100 مركز اقتراع بغزة.
وبشأن الاستعدادات للانتخابات، قال الخالدي في تصريحات للأناضول إن اللجنة ستبدأ بتجهيز أكثر من 100 مركز اقتراع بغزة، على أن يتجاوز إجمالي مراكز الاقتراع في الأراضي الفلسطينية 800.
وبيّن أن "السجل المدني سيكون المرجع المعتمد للعملية الانتخابية"، متوقعا أن يزيد عدد الناخبين في قطاع غزة على مليون ناخب.
الخالدي تحدث عن المعوقات، وقال إنها "كثيرة، لكن اللجنة أعدت بدائل لتجاوزها، لا سيما فيما يتعلق بمستلزمات العملية الانتخابية، مثل صناديق وأوراق الاقتراع والحبر الانتخابي".
ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.