03 فبراير 2021•تحديث: 03 فبراير 2021
نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول
دعت موريتانيا، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف عمليات الاستيطان والضم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيدة بدعم الدول الإفريقية للقضية الفلسطينية العادلة.
جاء ذلك في كلمة لوزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، خلال مشاركته، عبر اتصال مرئي، في الدورة العادية الثامنة والثلاثين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، التي تتم إدارة أعمالها على مدار يومين من أديس أبابا، وفق وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية.
وأكد "ولد الشيخ أحمد" موقف بلاده الثابت في مناصرة الشعب الفلسطيني وحقه في دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمبادرة العربية للسلام (لعام 2002).
وأضاف: "يجب على المجتمع الدولي أن يسعى إلى وقف عمليات الاستيطان والضم المتواصلة، التي تجعل من تحقيق السلام أمرا مستحيلا".
ومفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ لأسباب عدة، بينها رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب 1967 أساسًا لحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وأشاد بـ"الدور الذي ما فتئ يلعبه الاتحاد الإفريقي في دعم القضية الفلسطينية العادلة".
على الصعيد الإفريقي، قال "ولد الشيخ أحمد" إن الدول الإفريقية "عانت كثيرا من محاولة طمس ثقافتها من طرف الاستعمار لتكريس وإدامة تبعيتها".
وأردف أن "تاريخ الدول الإفريقية تعرض للكثير من التشويه بسبب كتابته من طرف الآخرين".
ورأى أن "الوقت حان لنفض الغبار عن حضارة إفريقيا وتثمين تراثها، وكتابة تاريخها بأياد إفريقية أمينة".
ودعا إلى "اعتماد استراتيجية طموحة لتكرس شعار هذه السنة (الدورة): "الفنون والثقافة والتراث: حوافز لبناء إفريقيا التي نصبو إليها"، ليكون ذلك أساسا صلبا لانطلاقة إفريقية واثقة نحو المستقبل".
وأثنى "ولد الشيخ أحمد" على "الجهود الجبارة التي بذلها الاتحاد الإفريقي لتفعيل مبادرة إسكات البنادق (إنهاء النزاعات الإفريقية)".
وتابع: "على الرغم من ظروف الجائحة (كورونا)، تم العمل على حل العديد من النزاعات، مما دفع إلى التمسك بهذه المبادرة التي تمثل صوت الحكمة والعقل الذي يجب أن يظل مرتفعا حتى تتحقق مقومات السلام والاستقرار في ربوع القارة الإفريقية".
وفي الذكرى الخمسين لتأسيس للاتحاد الإفريقي (منظمة الوحدة الإفريقية سابقا- 1963)، حدد رؤساء الدول، عام 2013، هدفًا طموحًا لجعل إفريقيا خالية من الصراعات، عبر إعداد خارطة طريق مفصلة، وكان الهدف الأول هو "إسكات البنادق" في القارة بحلول عام 2020.