Wassim Samih Seifeddine
06 فبراير 2024•تحديث: 07 فبراير 2024
بيروت/وسيم سيف الدين/الاناضول
دعا رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الثلاثاء، الدول المانحة إلى استثناء بلاده من قرار تعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وطالب ميقاتي وفق بيان لمكتبه اطلعت عليه الأناضول، الدول المانحة بـ"النظر في وضع الأونروا في لبنان بطريقة استثنائية، لأن هناك خصوصية لبنانية ينبغي أخدها بعين الاعتبار".
وأكد أنه "سيتواصل مع الدول المانحة في المؤتمرات واللقاءات التي يعقدها، لحضهم على إعادة النظر في هذا الموضوع، بسبب تداعياته وتأثيراته المباشرة على مجمل الواقع اللبناني".
وفي وقت سابق الثلاثاء، استقبل ميقاتي مديرة شؤون الأونروا في لبنان دوروثي كلاوس، بحضور رئيس "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن".
وقالت كلاوس في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: "في حال أوقفت الدول المانحة التمويل عن الأونروا، فإن ذلك سيكون له تداعيات على المجتمع الفلسطيني هنا في لبنان".
وأوضحت أنه "لدينا حاليا 19هيئة مانحة أوقفت أو علقت المنح، ولدينا قدرة لتأمين الخدمات حتى نهاية مارس، وبعد ذلك لا نعرف ماذا سيحصل في متابعة الخدمات".
وتوقعت أن "يتبين مطلع مارس (المقبل) ما إذا كانت هذه الهيئات المانحة ستغيّر قرارها بشأن تعليق التمويل، وفي حال لم يتم إعادة هذا التمويل، فإن جميع الفلسطينيين في لبنان سيتأثرون".
وأكدت أن "التأثير سيطال عددا كبيرا من الأطفال، وما يقارب 2000 مريض يتوجهون إلى عياداتنا، و50 ألف مريض يحتاجون الى دعم استشفائي كل عام".
كلاوس أشارت إلى أن "الحكومة اللبنانية تواجه أزمة كبيرة، وهي تستضيف هذا العدد الكبير من اللاجئين، وإن جهودنا مستمرة بالتحاور والتحدث مع المانحين لنشرح لهم الوضع الحساس والدقيق للاجئين الفلسطينيين حيث يعيش عدد كبير منهم تحت عتبة الفقر في لبنان".
وفاقمت الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان منذ عام 2019، معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يُكابدون البؤس وآلام اللجوء وحالات القهر وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.
وبحسب أحدث إحصاء لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا )، فإن العدد الإجمالي للاجئي فلسطين المسجلين لديها في لبنان بلغ 489 ألفا و292 لاجئا.
فيما أجرت الحكومة اللبنانية، ممثلة في لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، في 2017 إحصاءً خلص إلى وجود 174 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان.
وحتى 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"أونروا"، بناء على مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة في هجوم "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة.
وتأسست "أونروا"، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.