11 يناير 2018•تحديث: 12 يناير 2018
قفصة (تونس) الهادي الرداوي / الأناضول
قال نائب عن ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري في تونس، إن السلطات الأمنية أوقفت اليوم الخميس 3 معارضين يساريين، بعد سماع أقوالهم في وقائع تتعلق بالاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها البلاد منذ أيام.
جاء ذلك في تصريحات للأناضول أدلى بها النائب عن الجبهة الشعبية بقفصة (جنوب غرب) عمار عمروسية، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات بشأنه.
وأوضح عمروسية أن السلطات الأمنية (الشرطة) بقفصة، أوقفت عصر اليوم منسق اللجنة الجهوية لحزب العمال (عضو ائتلاف الجبهة الشعبية) بقفصة حبيب التباسي، بعد سماع أقواله هو وكل من جمال شعيشع وطلال التباسي، وجميعهم من أنصار الجبهة الشعبية (15 مقعدا بالبرلمان من أصل 217).
وكان التباسي قال للأناضول، اليوم، قبل مثوله أمام الشرطة، "أستغرب استدعائي ورفاقي حول الأحداث التي شهدتها مدينة القطار (يقطن فيها وتقع غرب العاصمة)، وهذا الإجراء الذي اتبعته السلطة الأمنية محاولة ضغط على الجبهة وترهيبها".
من جانبه، قال مصدر أمني رفض الكشف عن هويته لمراسل الأناضول، إن "الإيقاف جاء بعد استشارة النيابة العمومية (النائب العام) في انتظار عرضهم غدا (الجمعة) على حكم التحقيق (قاض) لمواصلة التحقيق في مدى مسؤوليتهم في أحداث مدينة القطار".
ومدينة القطار التي تقع جنوب شرقي محافظة قفصة (350 كلم جنوب غرب العاصمة تونس) شهدت ليل الاثنين الماضي إضرام نار في مركز شرطة.
وتعيش تونس منذ الاثنين الماضي، على وقع احتجاجات ضد غلاء الأسعار في عدة مدن، تخللتها مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، فيما قال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية بلحسن الوسلاتي، للأناضول الخميس، إنه تم نشر أكثر من ألفي جندي في عدة مدن لحماية المقرات السيادية.
واتهم رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أمس، ما وصفها بـ "شبكات الفساد"، و"الجبهة الشعبية"، بالتحريض على أعمال العنف والتخريب التي تشهدها البِاد عبر تجنيد عدد من الشباب.
فيما طالب الناطق باسم الجبهة حمة الهمامي، خلال مؤتمر صحفي اليوم، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في أحداث العنف التي تشهدها البلاد منذ أيام.
وأعلنت الداخلية التونسية عبر تصريحات إعلامية لمتحدثها خليفة الشيباني، الأربعاء، توقيف 206 أشخاص "متورطين في عمليات سرقة ونهب" بالتزامن مع الاحتجاجات.