14 مايو 2016•تحديث: 15 مايو 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
أقدمت الناشطة المصرية المعارضة للنظام، سناء سيف، على تسليم نفسها اليوم السبت، لمركز الشرطة بالقاهرة، لتنفيذ حكم قضائي صادر بحقها، بعد رفضها الطعن عليه لعدم "ثقتها في العدالة"، بحسب والدتها ليلي سويف.
وفي تصريحات للأناضول، قالت الأكاديمية المصرية، ليلي سويف، إن "سناء سلمت نفسها لقسم (مركز) شرطة السيدة زينب (وسط القاهرة)، لتنفيذ حكم قضائي صدر في 4 مايو/أيار الجاري، بحبسها 6 أشهر رفضت الطعن عليه".
وأشارت أن الفترة القانونية المتاح فيها الطعن على الحكم وهي 10 أيام، قد انتهت بالفعل دون أن تقدّم "سناء" أي طعن، وهو ما يجعل حبسها واجبا.
ولفتت أن "سناء تعاملت مع منظومة القضاء بجدية أكثر من مرة، وقدمت بلاغات وطعون، ولكن لم تكن هناك نتائج حقيقية، وطالما ستبقي المسائل تدور في إجراءات صورية والموقف معروف مسبقًا إذن فقرارها أتفهمه رغم أنه يؤلمني كأُم".
وأوضحت سويف، أن نجلتها "تنتظر ترحيلها لأحد السجون"، في ثاني مرة تتعرض فيها للحبس في عهد الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي.
وتعود وقائع القضية التي صدر حكما بحبس سيف فيها، إلى نهاية أبريل/نيسان الماضي، عندما استدعتها النيابة المصرية، للاستماع إلى أقوالها فى الاتهامات الموجهة لها بالتحريض على التظاهر وتوزيع منشورات على المواطنين فى منطقة المقطم (شرقي القاهرة)، للمشاركة في مظاهرات 25 من الشهر ذاته، الرافضة لـ"التنازل" المصري عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، وفق اتفاقية أقرتها البلدين في الثامن من ذات الشهر.
وآنذاك قررت النيابة المصرية توجيه الاتهام للناشطة في قضية جديدة، إذ اتهمتها بإهانة القضاء، بعدما ذكرت سيف في التحقيقات أن منظومة العدالة "فقدت سيادتها والتزامها بتطبيق العدالة"، ورفضت الرد على أسئلة التحقيق، وهو ما اعتبره عضو النيابة إهانة، وأحالها للمحاكمة، فصدر الحكم بحبسها 6 أشهر، وفق تصريحات سابقة لمحاميها، محمد الباقر.
وسناء سيف، هي نجلة الحقوقي الراحل البارز بمصر، سيف الإسلام حمد عبد الفتاح، وشقيقة الناشط البارز المحبوس حاليًا، علاء عبد الفتاح.
وحصلت سيف على عفو رئاسي في سبتمبر/أيلول العام الماضي، بعد أشهر من صدور حكم قضائي بحبسها عامين، في القضية المعروفة إعلامية "قصر الاتحادية"، والتي كانت متهمة فيها بـ"التظاهر بالمخالفة للقانون الصادر في نوفمبر/ تشرين 2013، الذي وضع شروطًا للاحتجاج".
ويواجه القضاء المصري انتقادات حقوقية محلية ودولية، بأنه "مسيس"، غير أن الحكومة المصرية وفق بيانات وزارة الخارجية المصرية ترفض بشدة أن يمس القضاء المصري، مؤكدة أنه (القضاء) مستقل ونزيه ويطبق العدالة، ويمنح المتهم أكثر من فرصة للطعن على الحكم الصادر ضده.