03 يناير 2018•تحديث: 04 يناير 2018
إدلب / براق قراجة أوغلو ـ أشرف موسى / الأناضول
تواصل آلاف العائلات السورية نزوحها نحو المناطق الشمالية من محافظة إدلب، هربا من هجمات النظام السوري المدعوم من روسيا، وتنظيم "داعش" الإرهابي الذي يتعاون مع النظام، على المنطقة.
ونزحت حوالي 12 ألف عائلة إلى المخيمات القريبة من الحدود التركية، خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب الهجمات المكثفة على الريفين الشمالي والشرقي لمحافظة حماة والريف الجنوبي لإدلب.
وتحاول العائلات النازحة إقامة خيام من الإمكانات البسيطة المتاحة لديها، من بينها الملابس، وتحرق بعضها الأقمشة القديمة للتدفئة وسط البرد القارس الذي تشهده المنطقة كلها في الوقت الراهن.
وفي حديث للأناضول، قال منسق الجمعيات الإغاثية المحلية بالمنطقة "محمد جفا"، إن 12 ألف عائلة نزحت خلال الفترة الأخيرة من الهجمات إلى 137 نقطة في إدلب، ولم تكن الجمعيات مستعدة.
وأضاف جفا: "الجمعيات الإغاثية لم تكن جاهزة لتلبية احتياجات آلاف العائلات النازحة، كذلك المساعدات المتوافرة لم تكن كافية، لا سيما الأغطية والمدافئ وأماكن الإيواء والمواد الغذائية وغيرها".
وأكد أن الأطفال هم الأكثر تضررا من سوء الأوضاع ونقص مقومات الحياة في المنطقة، ويواجهون حاليا خطر التجمد، ومن ثم الموت جراء انعدام الطعام والأدوية وأماكن الإقامة الجيدة.
النازح السوري "محمد العطية" (34 عاما)، قال في حديث للأناضول، إنه اضطر إلى مغادرة بلدة "سنجار" جنوبي إدلب والنزوح إلى قرية "قاح" في الطرف الشمالي، والقريبة من الحدود التركية.
وأضاف العطية: "قتل شقيقي قبل 25 يوما في سنجار بسبب القصف، واضطررت إلى المجيء لهذه المنطقة تاركا جميع ذكرياتي ومنزلي هناك، ونتمنى انتهاء الهجمات والعودة مجددا".
من جهتها، قالت النازحة السورية "منى الحسين" (40 عاما)، للأناضول، إنها فقدت أحد أطفالها في قصف للنظام السوري على مكان إقامتهم جنوب إدلب، واضطرت مع بناتها للنزوح إلى الشمال".
تجدر الإشارة إلى أن محافظة إدلب السورية، هي إحدى مناطق خفض التوتر التي تم التوصل إليها في مباحثات أستانة في وقت سابق من العام الماضي، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا.