05 يناير 2017•تحديث: 05 يناير 2017
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
رأى نواب عرب في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أن مسارعة السياسيين الإسرائيليين لطلب العفو عن الجندي أليؤر أزاريا، تمثل "غطاءً لاستمرار عمليات قتل الفلسطينيين".
وأدانت محكمة عسكرية إسرائيلية في تل أبيب أمس، الجندي أزاريا، بالقتل غير العمد للفلسطيني عبد الفتاح الشريف في الرابع والعشرين من مارس/آذار الماضي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وقال النائب طلب أبو عرار، عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة، لوكالة الأناضول:" هذا الجندي أُدين من قبل محكمة عسكرية بقتل الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، وبالتالي من المستغرب أن نرى قادة الدولة وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يطالبون بالعفو عن جندي قاتل".
وأضاف أبو عرار:" نحن نرى في ذلك ضوء أخضر لمزيد من عمليات القتل للفلسطينيين، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على عنصرية وحقد إسرائيلي ضد الفلسطينيين".
من جهته، اعتبر النائب أحمد الطيبي، عضو الكنيست عن القائمة نفسها، المطالبات بالعفو عنه، دليل على أن المحاكمة هي "غطاء لاستمرار جرائم قتل الفلسطينيين وإثبات لتعامل السياسيين المخزي من الائتلاف والمعارضة مع حياة الفلسطيني تحت الاحتلال".
وأضاف الطيبي لوكالة الأناضول:" هناك مئات حالات أزاريا ولكن هذه الحالة انفضحت بسبب تصويرها، ونؤكد ان من لا يحاكم هنا على جرائمه سيحاكم حتماً في محكمة جرائم الحرب في لاهاي (في إشارة إلى محكمة الجنايات الدولية)".
بدوره، قال النائب مسعود غنايم، عضو الكنيست عن القائمة العربية المشتركة، لوكالة الأناضول، إن مطالبات العفو مناقضة "لكل مسار قضائي او سياسي سليم".
وأضاف:" هي تدل على أن من يدعو للعفو عن جندي أدانته محكمة عسكرية بالقتل إنما يؤازر فعليا ما قام به الجندي".
وتابع:" دعوات العفو السريع تدل على عدم ثقة بالجهاز القضائي من جهة ومحاولة إرضاء اليمين الإسرائيلي عبر مؤازرة أزاريا من جهة أخرى ".
وكان مسؤولون إسرائيليون وقادة في المعارضة الإسرائيلية، قد سارعوا أمس الأربعاء، إلى الدعوة بإصدار العفو عن الجندي الإسرائيلي أليؤر أزاريا بعد دقائق مع إدانته.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر مدونة في حسابه في موقع "فيسبوك" اطلع عليها مراسل الأناضول، عن دعمه لمنح العفو للجندي أزاريا
وقال:" هذا هو يوم صعب وحزين للجميع وخاصة للجندي نفسه أليؤر وعائلته وجنود الجيش الإسرائيلي والعديد من المواطنين ولأولياء امور الجنود، وبينهم أنا شخصيا".
وصدرت دعوات مشابهة عن وزراء بينهم وزير التعليم نفتالي بنيت، ووزيرة العدل اياليت شاكيد، ووزيرة الثقافة ميري ريغيف، فضلا عن القيادية في حزب "المعسكر الصهيوني" المعارض شيلي يحيموفتش.