08 فبراير 2022•تحديث: 08 فبراير 2022
نواكشوط/محمد البكاي/الأناضول
انطلقت بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، الثلاثاء، فعاليات النسخة الثانية من "المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم".
وحسب مراسل الأناضول يشارك في المؤتمر وزراء الشؤون الدينية بعدد من الدول الإفريقية، بالإضافة عدد من رؤساء مجالس الإفتاء ببعض بلدان القارة.
وحضر الافتتاح الذي جرى بقصر المؤتمرات في نواكشوط، الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس الحكومة محمد ولد بلال.
وسبق أن احتضنت نواكشوط النسخة الأولى من المؤتمر في يناير/كانون الثاني 2020.
ويعد المؤتمر أحد المبادرات التي أطلقها "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" الذي يرأسه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الشيخ عبد الله بن بيه.
وقال القائمون على المؤتمر إنه "سيناقش على مدى 3 أيام، الأوضاع في القارة الإفريقية، وآليات تفكيك خطاب الكراهية والتطرف، في ظل تصاعد وتيرة العنف والانقلابات في القارة".
ويسعى المشاركون في المؤتمر - وفق القائمين عليه - إلى "إبراز النماذج الملهمة في تعزيز قيم السلم والتسامح والتعايش في التراث الإفريقي، ووضع مقاربات لمعالجة الهشاشة والفقر والجهل والبطالة ومختلف عوامل البيئة الحاضنة للتطرف بالقارة، بالإضافة إلى إشكالية الهجرة غير النظامية".
وفي كلمة له خلال الافتتاح قال الرئيس الموريتاني، إن "الإرهاب يشكل اليوم خطرا محدقا يهدد كيانات الدول الإفريقية ويسد كل آفاق الاستقرار والتنمية بها".
وأشار أن الانتصار على الإرهاب "يتطلب في المرتبة الأولى، العمل على تنقية العقول من بذور التطرف الفكري بإشاعة ثقافة السلام والمحبة والإخاء وبنشر قيم الدين الإسلامي الحنيف من تسامح ووسطية وإخاء والذب عنها في وجه قراءات منحرفة وتأويلات منحرفة".
وشدد الرئيس على أن مكافحة الإرهاب "تستلزم أيضا ضرورة كسر شوكته العسكرية وكذلك حرمانه من بيئة مواتية بالعمل على مكافحة الجهل والبطالة والفقر وعلى إقامة دولة قانون راسخة الأساس وبناء تنمية شاملة مستديمة".
ولفت أن موريتانيا تبنت استراتيجية متكاملة لمواجهة الإرهاب "لم تقتصر على البعد العسكري والتنموي فقط، بل شملت كذلك بعدا فكريا هو محور أساسي في بنيتها العامة".
وزاد "التطرف في الأفكار هو غالبا منشأ التطرف والعنف في الأفعال، فالفكر المتطرف يجد في هشاشة الأوضاع الاجتماعية والظلم والفقر والجهل والبطالة، بيئة مواتية للنمو والانتشار في الجسم الاجتماعي".
واختتم الغزواني حديثه قائلا: "إننا على يقين بأن ما سيتمخض عنه هذا المؤتمر من خطط عمل واستراتيجيات وتوصيات مستنيرة وما سينشأ عن صداه من مبادرات نظيرة في إفريقيا والعالم عموما، سيسهم بحول الله وقوته في بذل السلام للعالم وإشاعة روح التسامح والانفتاح على نحو تجف فيه منابع العنف والتطرف".
بدوره، قال الشيخ عبد الله بن بيه، إن "النزاعات التي تشهدها بعض المناطق في إفريقيا، مردها الالتباس في فهم النهي عن المنكر والأمر بالمعروف وطاعة ولي الأمر".
وأضاف بن بيه كلمة خلال الافتتاح، أن "الأزمات التي تعاني منها البشرية والمنطقة يجب أن تكون حلولها صادرة عن العلماء وأصحاب الفكر".
وشدد على أن من "واجب العلماء والمفكرين الدعوة إلى السلام، وتوضيح مقاصد الشريعة"، داعيا إلى الالتفات لـ"فقه السلم والمفهوم الشرعي".