Khaled Yousef
16 يونيو 2026•تحديث: 16 يونيو 2026
خالد يوسف /الأناضول
أقرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن مشاريع الاستيطان في شمال الضفة الغربية تُنفّذ "بوتيرة متسارعة جداً".
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن "هناك ثورة تجري في شمال الضفة الغربية، حيث يعمل المستوطنون على تحقيق أحلامهم في مستوطنات أُخليت قبل 20 عاماً".
ويشير التقرير إلى خطة "فك الارتباط" التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون صيف عام 2005، والتي شملت إخلاء مستوطنات ومعسكرات للجيش في قطاع غزة، إضافة إلى 4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن مشروع الاستيطان يجري بوتيرة متسارعة جداً، ويتحول إلى واقع على الأرض عبر تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من أراضيهم، وسط دعم وتسهيل من الجيش الإسرائيلي، على حد قولها.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن كبار المسؤولين يرون أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى إشعال الصراع في المنطقة.
وأضافت أن ممثلي المستوطنين داخل الحكومة يحققون مكاسب سياسية، بينما يسمح الجيش بهذه التحركات ويدعمها، مشيرة إلى أن هذه "الثورة" بدأت بالتسارع فور تشكيل الحكومة اليمينية، وأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 زادت من وتيرتها.
وأوضحت أن هناك 18 مستوطنة و8 مواقع عسكرية في الضفة الغربية، معتبرة أنها "تمزق نسيج الحياة الفلسطينية"، بحسب تعبيرها.
وتنفذ حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسات توسع استيطاني متسارعة تشمل مصادرة الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض، فيما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات في الأراضي المحتلة غير شرعية وتشكل عقبة أمام حل الدولتين.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 واعتقال 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أرضاً فلسطينية محتلة.
وتشير تقديرات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى أن أكثر من 750 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.