هادي يتعهد ببذل "ما في وسعه" للإفراج عن المعتقلين رغم "عراقيل" الحوثيين
????? ???
06 يونيو 2016•تحديث: 06 يونيو 2016
Yemen
توفيق علي/ الأناضول
تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم الأحد، ببذل "كل ما بوسعه من جهد للإفراج عن المعتقلين، رغم العراقيل" التي تضعها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
جاء ذلك في كلمة وجهها للشعب اليمني، مساء اليوم الأحد، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ونشرت نصها وكالة (سبأ) الحكومية.
وقال هادي، إنه سيبذل "كل ما بوسعي من جهد للإفراج عن المعتقلين، رغم العراقيل التي يضعها الانقلابيون، أمام وفدنا في الكويت من مقايضة المعتقلين والمختطفين من أبنائنا مقابل الأسرى الذي أسروا في مواقع القتال وهم يمارسون عملية القتل وكذا عدم التزامهم بنصوص القرار الدولي الذي نص على الإفراج الفوري عن المعتقلين والسجناء السياسيين دون قيد أو شرط".
ودعا القرار الأممي 2216، الذي صدر في أبريل/نيسان 2015، المسلحين الموالين لجماعة الحوثي وصالح إلى "الإفراج بأمان عن جميع السجناء السياسيين، وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا".
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، "إسماعيل ولد الشيخ أحمد"، قال أمس السبت، إن مشاورات السلام اليمنية، الجارية في الكويت منذ نحو سبعة أسابيع، شهدت "نقاشا إيجابيا" حول ملف المعتقلين والأسرى، في تناقض واضح مع التسريبات التي تصدر عن وفدى المشاورات، واللذين يتحدثان عن انسداد وإنهيار يسود المحادثات في هذا الملف.
وفي شأن آخر، قال هادي، إن "الميليشيا الانقلابية (في إشارة لمسلحي جماعة الحوثي المسنودة بقوات الرئيس السابق علي صالح) أثبتت أن لا همّ لها إلا السلطة والبحث عن شراكة هشّة وتشريع انقلابهم متغافلين عما أحدثوه من أوجاع وضحايا ودمار واسقاط للدولة".
واستطرد في ذات السياق: "إننا نؤكد اليوم وكل يوم أن اليمن لن يكون إلا في مكانه الطبيعي بين جيرانه وفي محيطه الآمن، وأبدا لن يكون وكيلا لمشاريع القوى الواهمة التي تريد عبر وكلائها (لم يحددهم) عزل اليمن عن محيطها ومصالحها الحيوية".
وجدد الرئيس اليمني تأكيده على تنفيذ مخرجات الحوار اليمني، قائلا: "سنعمل ومعنا كل الشرفاء من اليمنيين على الوصول إلى اليمن الاتحادي القائم على أساس مخرجات الحوار الوطني وسيكون يمنا حراً كريما يتسع لكل أبنائه". وانعقد الحوار الوطني بين مارس/آذار 2013 ويناير/كانون ثاني 2014، ونصّت أبرز مخرجاته على عدم امتلاك أي طرف للسلاح الثقيل سوى الدولة، وتقسيم اليمن إلى 6 أقاليم.
وأدان هادي القصف الذي تتعرض له مدينة تعز، جنوب غربي البلاد، قائلا: "بينما يستقبل الشعب اليمني رمضان في ظل الظروف القاسية التي كانت نتيجة طبيعية لسياسات التخريب التي مارستها المليشيات الانقلابية تأبى هذه الميليشيات إلا أن تضاعف الأوجاع والمآسي عبر ارتكاب المجازر الوحشية والتي كان آخرها ماحدث في يوم الجمعة الدامية في تعز في جريمة جرت في توقيت متعمد".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحوثيين حول تصريحات الرئيس اليمني.
وكان 10 مدنيين قتلوا وأصيب 64 آخرين، أمس الأول الجمعة، بعد إطلاق قوات الحوثي وصالح صواريخ كاتيوشا على سوق شعبي في حي"الباب الكبير"، وسط تعز، وفقا لما صرح به وزير حقوق الإنسان اليمني، "عز الدين الأصبحي"، في مؤتمر صحفي عقده بالكويت، معتبرا هذا القصف "جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها".
وأدان المبعوث الأممي إلى اليمن، هذا الهجوم، وعده عملا "غير إنساني"، معربا عن إدانته الشديدة للأحداث الدامية في تعز، وغيرها من المدن اليمنية، التي لا تزال تعاني تحت وطأة النزاع رغم الاتفاق على وقف الأعمال القتالية، منذ 11 أبريل/نيسان الماضي.
هادي يتعهد ببذل "ما في وسعه" للإفراج عن المعتقلين رغم "عراقيل" الحوثيين