28 مارس 2019•تحديث: 28 مارس 2019
تونس/ سيف الدين بن محجوب/ الأناضول
رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" سهام بن سدرين خلال مؤتمر صحفي لعرض تقريرها النهائي لأعمال امتدت 5 أعوام:- التقرير يقترح أيضا "ضمانات" عدم تكرار الانتهاكات- تناول منظومة الاستبداد الحاكمة في العقود الماضية- كشف الحقيقة وحدّد المسؤولين عن الانتهاكات- اقترح سبل ردّ الاعتبار للضحايااعتبرت "هيئة الحقيقة والكرامة" في تونس، الخميس، أن تقريرها النهائي "يفكك منظومة الاستبداد والفساد"، ويقترح "ضمانات" عدم تكرار الانتهاكات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة (دستورية مستقلة)، بمقرها بالعاصمة التونسية، لعرض تقريرها النهائي لأعمالها التي امتدت لـ 5 سنوات.
وقالت رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، إنّ "التقرير يمثل خطوة أساسية في تاريخ تونس، حتى تنجح البلاد في معالجة مشاكل الماضي بطريقة سلمية، عبر تفكيك منظومات الفساد والاستبداد".
وأضافت، أن التقرير "كشف الحقيقة، وحدّد المسؤولين عن الانتهاكات، واقترح سبل ردّ الاعتبار للضحايا، والإصلاحات الكفيلة بضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات"، دون تفاصيل أخرى.
وأشارت بن سدرين، إلى أن التقرير "تطرّق إلى منظومة الاستبداد التي حكمت البلاد في العقود الماضية، حيث كانت هذه المنظومة تقوم على أخطبوط يتكون من شبكة رقابة أمنية وشبكة رقابة مهنية وشبكة رقابة اقتصادية تقوم على الولاءات والوشاية".
كما لفتت إلى أن "النظام طوّع جزءا من الجهاز القضائي، وشبكة كاملة للتظليل الإعلامي في بسط سيطرته وقمع معارضيه".
التقرير تناول أيضا "منظومة الفساد التي كانت في أغلبها تتعلق بالجانب المالي، وكشف تورّط عديد الأسماء في صفقات مشبوهة وعمليات مالية غير قانونية".
وأوضحت بن سدرين، أن التقرير لم يغفل أيضا ملف جبر الضرر للضحايا، سواء كانوا أفرادا أو جهات حسب طبيعة الضرر.
ونهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اختتمت الهيئة أعمالها بعد 5 سنوات على تشكيلها للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال العقود الماضية، وسلمت تقريرها النهائي إلى الرئيس الباجي قائد السبسي.
و"الحقيقة والكرامة"؛ هيئة دستورية معنية بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان بتونس، خلال عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1955- 1987) وزين العابدين بن علي (1987- 2011)، وحتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2013 (تاريخ إنشاء الهيئة).