Abbas Mimouni
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
الجزائر / عباس ميموني / الأناضول
بحثت الولايات المتحدة والجزائر تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي، مع تركيز على مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، في خطوة تعكس توجها لتطوير العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" الجنرال داغفين أندرسون، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وقال لاندو، عقب اللقاء، إن البلدين "بدآ فعليا في تطوير الإمكانات الكاملة للعلاقة الثنائية"، واصفا إياها بـ"العميقة جدا"، مشيرا إلى وجود "فرص واسعة" لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأضاف أن هناك "مجالات مهمة للتعاون الأمني"، خاصة في مواجهة التحديات في منطقة الساحل، إلى جانب السعي لإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية.
وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلنت واشنطن اعترافها بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، واعتزام فتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".
ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
من جانبه، أعرب قائد "أفريكوم" عن تطلع واشنطن إلى تعزيز التعاون مع الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، معتبرا أن هذا التهديد "عاجل" في ظل اتساعه عالميا.
وأكد أندرسون أن التعاون الأمني بين البلدين "يزداد أهمية"، مشيرا إلى إمكانية الجمع بين الخبرة الأمريكية والقدرات الجزائرية في هذا المجال، وفق المصدر نفسه.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به الجزائر، معتبرا إياها "ركيزة للاستقرار" في المنطقة، ومؤكدا أهمية توسيع التنسيق وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المشتركة.
ووصف أندرسون محادثاته مع الرئيس تبون وقيادة الجيش الجزائري بأنها "مثمرة".
والاثنين بدأ لانداو وأندرسون زيارة إلى الجزائر لبحث تعزيز التعاون الثنائي في عدة ملفات، أبرزها الأمن الإقليمي.
وتشهد العلاقات الأمريكية الجزائرية في الفترة الأخيرة حراكا ملحوظا من اتصالات وزيارات رفيعة المستوى.
ولا تشكل الولايات المتحدة وجهة رئيسية في التجارة الخارجية للجزائر، لكن البلدين أكدا مؤخرا تطلعهما إلى فتح المجال أمام حركة البضائع في كلا الاتجاهين، علاوة على استغلال الفرص المتاحة في التجارة والاستثمار.