04 فبراير 2021•تحديث: 04 فبراير 2021
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
دعت الولايات المتحدة وفرنسا، الخميس، إلى الإعلان سريعا عن نتائج التحقيق بأسباب انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، "بعيدا عن التدخل السياسي".
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ونظيره الفرنسي جاف إيف لودريان، وزعته السفارة الفرنسية لدى لبنان.
وتسبب انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020، بمقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من 6000 آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.
وقال البيان الأمريكي الفرنسي، إن باريس وواشنطن "تنتظران الحصول على نتائج سريعة في التحقيق بأسباب الانفجار، ويجب على العدالة اللبنانية أن تعمل بشفافية بعيدا عن أي تدخل سياسي".
واعتبر أن مرور 6 أشهر على هذا الحادث المأساوي "يؤكد الحاجة الملحة والحيوية المطلوبة من المسؤولين اللبنانيين لتنفيذ التزامهم بشكل نهائي وتشكيل حكومة ذات مصداقية وفعالية".
كما دعا البيان، مسؤولي البلاد إلى العمل على تنفيذ الإصلاحات اللازمة بما يتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني.
وأكد على مواصلة فرنسا والولايات المتحدة دعمهما الكامل للشعب اللبناني، وتقديم المساعدة الطارئة له، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والمساعدات الغذائية.
وأضاف البيان المشترك، أن "الإجراءات الملموسة ضرورية للغاية لفرنسا والولايات المتحدة وشركائهما الإقليميين والدوليين لتقديم دعم إضافي وطويل الأمد إلى لبنان".
وبحسب تقديرات رسمية أولية، فإن انفجار المرفأ وقع في عنبر 12، الذي تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، التي كانت مُصادرة من سفينة ومُخزنة منذ عام 2014.
ومنذ 17 ديسمبر/كانون الأول 2020، لم يُعلن استكمال التحقيقات بالانفجار التي توقفت دون سبب واضح، فيما ينتظر المتضررون نتائجها لحسم مصير تعويضاتهم لدى شركات التأمين، التي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو تريليون و602 مليارات و642 مليون ليرة لبنانية (أكثر من مليار دولار).
وعلى إثر الانفجار استقالت حكومة حسان دياب، بعد 6 أيام من وقوعه، إلا أنه جراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة.
وكان الرئيس ميشال عون قد كلف رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب، لتعثر مهمته بتأليف حكومة تخلف حكومة دياب.
جدير بالذكر أنه بعد الانفجار بيومين زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، العاصمة بيروت، وأطلق "مبادرة" بلهجة تهديد وإعطاء تعليمات تشمل تشكيل حكومة جديدة، وهو ما اعتبرته قوى لبنانية تدخلا في شؤون بلدهم.