15 يونيو 2020•تحديث: 15 يونيو 2020
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
اعتبر وزير تونسي، الاثنين، أن حكومة بلاده تواجه «إشكالا» يعيق إصدار القائمة الرسمية النهائية لشهداء ومصابي الثورة بعد 9 سنوات من اندلاعها.
جاء ذلك خلال جلسة استماع إلى عياشي الهمامي، الوزير المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، عقدت حول ملفات العدالة الانتقالية بالبرلمان التونسي.
وقال الهمامي: "هناك إشكال حقيقي في إصدار القائمة الرسمية للشهداء والجرحى (لثورة 2011) إذ يوجد 4 قائمات".
وأضاف أن "هناك، من الناحية الشكلية، القائمة الرسمية التي أصدرتها لجنة تقصي الحقائق (حكومية) في أكتوبر (تشرين أول) الماضي، وتضم 129 شهيدا و634 جريحا، وهناك عديد الاحترازات والاحتجاجات ضدّها من قبل عدد من العائلات (أسر الضحايا) والجمعيات، وشعور بعدم الرضا عنها".
وتابع: "هناك القائمة الأولية التي صدرت عن نفس اللجنة المذكورة، وتضمّ 337 شهيدا وأكثر من 3 آلاف جريحا".
أمّا القائمة الثالثة، بحسب الهمامي، "فهي القائمة التي تجمّعت من طرف وزارة الداخلية عن طريق مكاتيب الولاة (المحافظين) التي أرسلوها للوزارة حول الأشخاص الذين سقطوا أثناء الثورة وأصيبوا وهم جرحى".
والقائمة الرابعة هي التي توصّلت إليها هيئة الحقيقة والكرامة (مستقلة) وتضم 111 شهيدا، بحسب الهمامي.
ولفت الوزير إلى أنه "سيتم تعميق الاستشارات حول هذه القائمات مع السلطة التشريعية والمجتمع المدني والعائلات لأخذ قرار مشترك رغم الصعوبات".
وأكّد "إمكانية نشر قائمة وفتح باب الطعن أو الخروج بقائمة مدمجة وعرض هذه المقترحات على مجلس الوزراء، لإصدار القائمة باسم الحكومة التونسية وتحمل المسؤولية في ذلك".
وشدّد الوزير على أنه "لا يمكن التسرع بنشر القائمة النهائية في ظل هذا الغموض"، مشددا بالقول: "ضميري لا يسمح لي بالتسرع في نشر القائمة قبل التعمق فيها".
كما تعهّد الهمامي بأنه "سيتم تحديد تاريخ نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة النهائي بالمجلة الرسمية للدولة التونسية، خلال الأسبوع الجاري بالاتفاق مع رئيس الحكومة".
وباستمرار، تشهد تونس تحركات احتجاجية لعشرات من عائلات ضحايا الثورة للمطالبة بإصدار القائمة النهائية للشهداء والمصابين.
ومطلع 2011، شهدت تونس ثورة أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي اختار اللجوء إلى المنفى بالسعودية التي توفي فيها يوم 19 سبتمبر/ أيلول 2019.