Qays Abu Samra
29 يونيو 2016•تحديث: 30 يونيو 2016
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الأربعاء، إنه حمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس رسالة من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تتضمن دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأضاف شكري في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي بمقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، عقب لقائه الرئيس عباس: "هذه زيارتي الأولى منذ تولي مهمتي، (...) أحمل اليوم لفخامة الرئيس عباس رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة تضامن ودعم وللشعب الفلسطيني في كل ما يصبوا له لإقامة دولته المستقلة".
وتابع: "نحن على أتم الاستعداد لاستمرار الدعم لفلسطين والقيادة الفلسطينية، لما نرى من مصير مشترك بيننا، (..) هناك توافق بين الرئيسين لتعزيز العلاقة التاريخية، الجهد المشترك بيننا سيتمر".
وأشار الوزير المصري إلى أن اللقاء مع الرئيس عباس تناول العلاقة المصرية الفلسطينية والمبادرة الفرنسية والجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وحول إعادة فتح معبر رفح البري الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، اليوم الأربعاء ولمدة ٥ أيام، أكد شكري أن "مصر تهتم بمصلحة الشعب الفلسطيني، وتيسير أمور الخروج والوفاء باحتياجاته في غزة"، لافتاً إلى أن "طبيعة المعبر والظروف المحيطة به، وعدم إشراف السلطة الفلسطينية عليه خلقت هذا الواقع".
وأوضح أنه "رغم الظروف المحيطة والأوضاع الأمنية القائمة في سيناء (شمال شرق مصر)، إلًا أن مصر حريصة على الوفاء باحتياجات الشعب الفلسطيني مع مراعاة السيادة المصرية والاعتبارات الأمنية"، مؤكداً أن بلاده "تولي القضية الفلسطينية أولوية متقدمة وهي الأولى في إطار اهتماماتها".
وتسمح السلطات المصرية بإدخال كميات محدودة من الإسمنت لقطاع غزة، خلال أيام فتح المعبر، باتفاق مع تجار فلسطينيين من القطاع الخاص، حسب تصريحات سابقة لمسؤولين في وزارة الاقتصاد بغزة، ويعاني القطاع من نقص حاد في مواد البناء، التي تقيّد إسرائيل إدخالها منذ 8 سنوات.
وفتحت السلطات المصرية، صباح اليوم الأربعاء، معبر رفح البري، في كلا الاتجاهين، لسفر الحالات الإنسانية في القطاع وعودة العالقين في الجانب المصري.
من جانبه قال المالكي: "تأتي الزيارة لفلسطين في مرحلة غاية من الأهمية، وننظر إليها باهتمام، لقد كان هناك نقاش صريح مفتوح بين أشقاء وأخوة تبين خلاله انسجام في الرؤى وتطابق في المواقف واتفاق على استمرار واستكمال التنسيق بيننا، ونحن نرحب جدًا بالزيارة".
وأضاف المالكي أن الرئيس عباس أطلع شكري على آخر تطورات الأوضاع الفلسطينية، وخطورة استمرار الاستيطان، والجهود الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام.
ووصل الوزير المصري إلى رام الله، صباح اليوم حاملاً رسالة شفهية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الفلسطيني محمود عباس، وذلك في زيارة لم تعرف مدتها على الفور.
وفي 17 مايو/ آيار الماضي، طرح السيسي مبادرة في خطاب متلفز توجه بها إلى الفلسطينين والإسرائيليين بخصوص أهمية إنجاز عملية السلام في أقرب وقت، وهو الطرح الذي رحبت به اسرائيل وقتها.
وشهدت باريس اجتماعًا دوليا بمشاركة 24 دولة بينها مصر، عقد في 3 يونيو/حزيران الجارى، بدون أطراف الصراع الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك تمهيداً لعقد مؤتمر دولى قبل نهاية العام الحالى.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في إبريل/نيسان عام 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967 والإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية.