???? ?????
22 فبراير 2016•تحديث: 23 فبراير 2016
الرباط/خالد مجدوب/الأناضول
كشف وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية المغربي، عبد السلام الصديقي، عن وجود فجوة في معدلات البطالة بين الريف والحضر (المدن)، في المغرب، مشيراً أن نسبة البطالة الأكبر هي بين حملة الشهادات الجامعية.
وأضاف الصديقي، في مقابلة مع الأناضول، أن نسبة البطالة في الحضر (المدن) المغربي، بلغت 14٪ خلال العام الماضي 2015، بينما بلغ متوسط البطالة في البلاد ككل (الريف والحضر)، 9.7٪.
وبحسب تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، مطلع الشهر الجاري، فإن معدل البطالة بالوسط الحضري (المدن)، بلغ نحو 14.6% خلال العام الماضي، بينما بلغت المعدلات، نحو 4.1% في الأرياف
وترتفع نسبة التعليم الجامعي في المدن المغربية، عنها في الأرياف، التي يعتمد سكانها على الزراعة والصناعات التقليدية والحرف لتوفير فرص عمل لأبنائها.
وأشار الوزير أن نصف العاطلين عن العمل في المغرب، والبالغ إجمالي عددهم 1.2 مليون فرد، تتراوح أعمارهم بين 14 - 25 عاماً.
وتابع، "وضعية البطالة بالمغرب متحكم بها نسبياً، على الرغم من السياق الإقليمي والدولي الصعب، خصوصاً أن الاقتصاد العالمي يشهد معدلات نمو منخفضة، لاسيما الشركاء، كالاتحاد الأوروبي (الشريك التجاري الأول للبلاد)، الذي بلغت فيه نسبة النمو 1.5%، وهو ما ينعكس سلبا على النمو الاقتصادي المغربي".
وتعد دول الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء الاقتصاديين للمغرب، بينما يعيش نحو 90٪ من المغتربين المغاربة في دول الاتحاد الـ 28، بحسب أرقام رسمية.
ولفت الوزير أن بلاده تمكنت من خلق فرص عمل سنوية لـ 70 ألف شاب، في الفترة ما بين 2006 و2015، "ما يعني أنه تم تشغيل 600 ألف شاب من حاملي الشهادات، خلال الفترة المذكورة".
واستحدث اقتصاد المغرب، بحسب المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، 33 ألف فرصة عمل خلال 2015، وقدمت جميع القطاعات الاقتصادية فرص عمل باستثناء قطاع الزراعة.
ووصف الصديقي، وضعية البطالة في بلاده بالصعبة، "لكنها ليست مقلقة بالنظر لنسب البطالة بدول أخرى (...)، مثلاًً، اسبانيا تبلغ نسبة البطالة 25% خلال عام 2015، ونفس الأمر بالجزائر وتونس ومصر، والعديد من البلدان العربية التي تشهد معدلات بطالة مرتفعة".
"وتمكنت المغرب من خفض معدلات البطالة، من 27٪ لدى حملة الشهادات عام 2006، إلى 18٪ مع نهاية العام الماضي، وهو نجاح يعود إلى تحقيق البلاد نسب نمو فوق 4.5٪ في السنوات الأخيرة"، بحسب الوزير.
وأكد الصديقي أن بلاده لديها اتفاقات مع دول الخليج، مثل قطر التي تم فتح مكتب مغربي للعمل، يسهل بين الشركات القطرية والشباب المغربي، واتفاقية مع الإمارات تفتح المجال لـ 20 ألف فرصة عمل، واتفاقية مع السعودية.
وتوقع الوزير، عاماً صعباً خلال 2016، بسبب تنبؤات النمو المتراجعة، والجفاف الذي تشهده البلاد، "التوقعات تشير إلى تحقيق البلاد نسبة النمو دون 3٪، وربما لن نصل إلى هذه النسبة بسبب الجفاف، وبالتالي سيكون عدد فرص العمل الجديدة محدود للغاية".
في سياق متصل، تشهد المغرب خلال الشهور الأخيرة، ارتفاعاً في وتيرة الاحتجاجات العمالية والنقابية، بسبب ما وصفته النقابات "تعنت الحكومة، ورفضها الاستجابة للمطالب الاجتماعية للمركزيات النقابية، وانفرادها باتخاذ القرارات وقمع الاحتجاجات الاجتماعية المشروعة".
وتبنت الحكومة الشهر الماضي، مشاريع قوانين لإصلاح أنظمة المعاشات، بهدف إنقاذها من الإفلاس، وسط انتقادات حادة من النقابات التي حذرت من «تدهور السلم الاجتماعي» نتيجة للقرار.
ويرى الوزير المغربي، أن الإضرابات تراجعت بنسبة 40٪ خلال العام الماضي مقارنة مع 2014، بسبب الحوار الذي تنفذه الحكومة مع النقابات العمالية".
"لا اعتقد أن الاحتجاجات ستستمر (...)، نحن نتعامل مع النقابات كمؤسسات الدولة، وتعمل الحكومة على عدم إضعافها" يقول الوزير.
عربياً، يرى الصديقي، أن ارتفاع نسبة البطالة حالياً، يعود إلى تغيير البنية الاقتصادية الدولية وادخال التكنولوجيا الحديثة، "وما كان يقوم به 10 أشخاص سابقاً، اليوم يمكن ان يقوم به شخص واحد بسبب وجود الآلة".
"يجب التفكير في خلق فرص عمل خارج إطار القطاعات التقليدية، مثلا الصناعة لا يمكن ان تستوعب جميع الأيدي العاملة، وقطاعات نفط في الدول المنتجة للنفط لا يمكن أن تستوعب جميع العمال، وبسبب أنها تعتمد على الآلات بكثرة، وبالتالي يجب أن نخلق عدداً من فرص العمل بقطاعات أخرى".
يذكر أن الدول العربية غير النفطية، تأثرت بالصراعات العربية منذ عام 2010، وشهدت ارتفاعات متتالية في نسب البطالة، سواء في الدول التي تشهد ثورات، أو دول الجوار، بسبب تدفق اللاجئين إلى أسواق العمل الأكثر استقراراً.