وزير يمني يدعو لتحقيق عاجل بمقتل أسرى في سجون الحوثي
وزير الإعلام معمر الإرياني تحدث عن جرائم تصفية أسرى فارقوا الحياة تحت التعذيب ولم يتسن الحصول على تعقيب من الحوثي
16 أكتوبر 2020•تحديث: 16 أكتوبر 2020
Yemen
عدن / فؤاد مسعد / الأناضول
دعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الخميس، إلى تحقيق بجرائم قتل عدد من الأسرى في معتقلات جماعة الحوثي.
وجاءت الدعوة في تصريح للوزير اليمني، نشرته وكالة الأنباء الحكومية "سبأ".
وقال الإرياني: "أدعو إلى تحقيق عاجل وشفاف بجرائم تصفية أسرى فارقوا الحياة تحت التعذيب النفسي والجسدي".
وأضاف أن هؤلاء الأسرى (لم يحدد عددهم) "اقتلعت أجزاء من أجسادهم وتم التمثيل بجثثهم بطريقة وحشية".
وأوضح أن بينهم "الأسيرين محمد الصباري وعزام صيفان".
وكانت منظمات حقوقية، من بينها "سام" (يمنية غير حكومية) قد تحدثت عن أن الأسيرين "تعرضا للتعذيب حتى الموت في سجون الحوثي".
ودعا الإرياني الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "الاطلاع على الحالة الصحية للمفرج عنهم".
وأشار إلى "معلومات أولية عن إصابة عدد منهم (لم يحدده) بإعاقات نفسية وجسدية وتردي وضعهم الصحي".
وقال إن ذلك "جراء التعذيب الوحشي في معتقلات الحوثي غير القانونية، مقارنة بالظروف الطبيعية للأسرى الحوثيين".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جماعة الحوثي على هذه الاتهامات.
وفي وقت سابق الخميس، تم إطلاق سراح 710 أسرى، بينهم سعوديون وسودانيون، في أكبر صفقة تبادل بين الحكومة اليمنية والحوثيين، منهم 470 أسيرا من الجماعة، برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر.
وعن الصفقة، قال الوزير اليمني، إن "الحكومة الشرعية قدمت الكثير من التنازلات لإنجاح جهود الأمم المتحدة في ملف الأسرى والمختطفين"
ووفقا لتصريحات من الطرفين، يتم الجمعة الإفراج عن 351 أسيرا، منهم 200 حوثي.
وفي السياق ذاته، دعا مستشار الرئيس اليمني أحمد عبيد بن دغر، الحوثيين لإتباع خطوة تبادل الأسرى بأخرى "واعية مدركة للمخاطر الكبرى الناجمة عن الانقلاب والتمرد على الشعب والوطن".
وقال في بيان نشره على صفحته في فيسبوك: "نريدها عودة نحو سلام عادل وشامل، لا يمكن بناؤه خارج مرجعياته أو بعيدا عن المصالح الوطنية الكبرى".
وأعرب بن دغر عن شكره للمبعوث الأممي مارتن غريفيث، وكل الفاعلين الإقليميين والدوليين، والقيادة السعودية لجهودهم المثمرة، والوسطاء الذين كان لهم الفضل في نجاح هذه المبادرة.
ومنذ 2015، تقود الجارة السعودية تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.
وخلفت الحرب المستمرة للعام السادس 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ نحو ثلاثين مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.