29 مارس 2022•تحديث: 29 مارس 2022
تونس / مروى الساحلي / الأناضول
أعلنت وزيرة المالية التونسية سهام البوغديري، أن الفترة القادمة ستشهد مرحلة المفاوضات الرسمية مع صندوق النقد الدولي، بعد تقدم المباحثات غير الرسمية بين الجانبين.
جاء ذلك، الثلاثاء، على هامش حضور الوزيرة فعالية اقتصادية في تونس العاصمة، تابعتها الأناضول، لكنها لم تحدد موعدا دقيقا لبدء المفاوضات الرسمية.
وفي فبراير/ شباط الماضي، دخلت الحكومة التونسية في مفاوضات على مستوى الفنيين مع صندوق النقد الدولي، بهدف توفير موارد لميزانية الدولة.
وتتطلع تونس للحصول على حزمة إنقاذ، مقابل إصلاحات تشمل تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك رفع الدعم عن سلع أساسية.
واعتبرت "البوغديري" اليوم، أن المباحثات الأخيرة التي جرت مع بعثة صندوق النقد الدولي، خلال زيارة ممثلين عنه، الأسبوع الماضي، كانت إيجابية.
وأوضحت أن "الصندوق لمس جدية في عمل الحكومة واعتزامها الانطلاق في إجراء الإصلاحات رغم بعض الصعوبات"، وفق توصيفها.
وزادت: "الوزارة ستعقد لقاءات واجتماعات خلال الفترة الحالية، مع الأطراف الاجتماعية ومن بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، للتوصل إلى اتفاق بخصوص برنامج الإصلاحات والمباحثات مع صندوق النقد الدولي".
سبق أن قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، منتصف مارس/آذار الجاري، إن وثيقة حكومة بلاده للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، تطغى عليها إجراءات ولا تتضمن إصلاحات، متهما الحكومة "بتجاهل الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
ومنتصف مايو/ أيار 2021، شرعت الحكومة السابقة في محادثات تقنية مع صندوق النقد الدولي، إلا أنها توقفت بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد.
وتسعى تونس للتوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على قرض بحوالي 4 مليارات دولار سيخصص لتمويل الميزانية.
وحسب قانون المالية لعام 2022، تحتاج الميزانية لموارد بقيمة 19.9 مليار دينار (6.9 مليارات دولار)، تتوزع بين 12.6 مليار دينار (4.39 مليارات دولار) في شكل قروض خارجية، و7.3 مليارات دينار (2.54 مليار دولار) اقتراض داخلي.
وتعيش تونس أزمة اقتصادية فاقمتها أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين أقدم الرئيس قيس سعيد على فرض إجراءات "استثنائية"، أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وحل المجلس الأعلى للقضاء.