07 أغسطس 2018•تحديث: 07 أغسطس 2018
القاهرة/ الأناضول
يبدأ مسيحيو مصر، اليوم الثلاثاء، احتفالات صوم السيدة مريم، التي تستمر 15 يوما، وسط تشديدات أمنية مكثفة في محيط الكنائس بالقاهرة والمحافظات.
وتعد احتفالات صوم السيدة مريم هي الأولى عقب مقتل راهب مسيحي بارز داخل دير كنسي، شمالي البلاد، في واقعة نادرة يشوبها الغموض اتخذت على أثرها الكنيسة القبطية 12 قرارا لضبط حياة الرهبانية داخل الأديرة، أبرزها وقف قبول رهبان جدد داخل الأديرة لمدة عام.
وتشهد معظم مواقع مسار العائلة المقدسة في مصر احتفالات لافتة خلال هذه الأيام، لا سيما في كنيسة السيدة مريم بمسطرد (غربي القاهرة)، التي كانت مغارة قديمة أنبع السيد المسيح بئرا فيها، ودير السيدة مريم بجبل درنكة في محافظة أسيوط (جنوب مصر) الذي يتوافد عليه مئات آلاف الزائرين والمصلين من مصر والعالم.
وتعرف احتفالات صوم السيدة مريم في مصر باسم "مولد العذراء" ويحضرها المسيحيون من مختلف الجنسيات، وعادة تساهم في تنشيط وانتعاش السياحة الدينية بالبلاد.
وتضم الاحتفالات التي تستمر أسبوعين، قداسات يومية وأمسيات روحية تشمل عظات وترانيم ومدائح للسيدة مريم في الكنائس، التي يتوافد عليها في هذا الوقت من كل عام أعداد هائلة تقدر بالآلاف.
وتأتي الاحتفالات عقب مرور 10 أيام على مقتل الأنبا إبيفانيوس، رئيس دير "أبو مقار" في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال)، يوم 29 يوليو/ تموز الماضي، حيث عثر على جثته أمام مسكنه بالدير، في واقعة نادرة غير معتادة في الكنيسة المصرية.
والأحد الماضي، أعلنت الكنيسة، في بيان، تجريد أحد رهبانها من صفته الدينية، وطرده من الدير، دون إعلان الأسباب، وذلك في أول تفعيل لعملية "ضبط الرهبنة".
كما نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر كنسي (لم تسميه) محاولة راهب ثلاثيني يدعى "فلتاؤس المقاري" الانتحار من خلال قطع شريان يده، ثم إلقاء نفسه من أعلى مبنى مرتفع بالدير، في واقعة تضاعف من غموض حادث مقتل رئيس الدير.
ويقدر عدد الأقباط في مصر بنحو 15 مليون نسمة، وفق تقديرات كنسية، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة 104 ملايين نسمة.