27 يونيو 2021•تحديث: 27 يونيو 2021
رام الله/ محمد غفري/ الأناضول
أُطلقت عدة مبادرات، الأحد، لتهدئة الساحة الفلسطينية والاحتكام للقانون، على خلفية "وفاة" المعارض والناشط نزار بنات (44 عاما)، الخميس، بعد ساعات من اعتقاله من طرف عناصر أمنية اتهمتها عائلته باغتياله.
فخلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، أطلق أسرى محررون من مختلف الفصائل الفلسطينية مبادرة تتضمن المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في وفاة "بنات"، يرأسها قاضٍ سابق، وعضوية ممثلين عن مؤسسة الحق والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (منظمتان أهليتان) وممثل عن عائلة "بنات"، على أن تسهل السلطة الفلسطينية عملها.
والسبت، أعلن الناطق باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، طلال دويكات، في تصريح متلفز، أن لجنة تحقيق في ظروف وفاة "بنات" بدأت أعمالها، وستعلن النتائج فور الانتهاء منها.
ودعا الأسرى المحررون في مبادرتهم، التي وصلت الأناضول نسخة منها، إلى "إقالة محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، وإيقاف كل من شارك في اعتقال وتعذيب نزار بنات، والمسؤولين المباشرين عن ذلك".
كما تتضمن المبادرة أن يتم "اعتبار نزار بنات شهيد حرية، وأن ينطبق عليه قانون الشهداء ماديا ومعنويا".
وأكدوا على حق التظاهر، وأن أي اعتداء على المتظاهرين يعتبر جريمة تستوجب المحاسبة.
ونُظمت، الأحد، وقفات احتجاجية ومسيرات في مدن رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس في الضفة الغربية، تنديدا بما حدث لـ"بنات".
ومنذ الخميس، تشهد الضفة الغربية مظاهرات ومسيرات، وفرقت قوات الأمن مسيرة وسط رام الله، السبت، ما أدى إلى إصابة واعتقال عدد من المشاركين فيها.
وقالوا في بيان إن "قتل نزار بنات هو جريمة خارج القانون، ارتكبتها عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية".
وطالبوا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالدعوة إلى اجتماع للأمناء العامين للفصائل وممثلين عن الفعاليات والأطر الشعبية لإطلاق حوار وطني لمعالجة كافة قضايا الشأن الفلسطيني لإنجاز الوحدة الوطنية والإصلاح الداخلي وعقد الانتخابات.
ومنذ صيف 2007، يسود انقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب خلافات ما تزال قائمة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بزعامة عباس.
ودعت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بعد اجتماع طارئ الأحد، "الجميع إلى ضمان صيانة وحماية المكتسبات الوطنية والسياسية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتعزيز المناعة الوطنية ضد كل محاولات اختراق الوحدة الوطنية"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وذكرت الوكالة أن الاجتماع عُقد "لمناقشة الأوضاع الراهنة على الساحة الفلسطينية على أثر ما حدث مع المواطن المرحوم نزار بنات".
ودعت اللجنة المركزية الجهات ذات العلاقة إلى "سرعة إنجاز التحقيق واتخاذ الإجراءات الموجبة قانونا ورفض توظيفه سياسيا".
كما دعا عضو اللجنة، حسين الشيخ، الأحد، إلى "الاحتكام للقانون والنظام وحماية وحدتنا الوطنية".
وقال الشيخ، عبر "تويتر": "فتح كانت ولا زالت تؤمن أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد في حماية وصيانة مشروعنا التحرري القائم على تحديد الأولويات بالتناقض المركزي مع المحتل".
وتابع: "لن نسمح لأحد بجرنا وجر الساحة الفلسطينية إلى مربعات الاشتباك الداخلي".
فيما قالت حنان عشراوي، العضوة السابقة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عبر تويتر: أناشد "أخواتي وإخوتي في الإعلام الرسمي عدم توصيف الحراك الشعبي (في قضية بنات) بالمشبوه أو المدسوس أو العميل أو الطابور الخامس أو محاولة انقلابية من قبل حماس، إلخ".
وأضافت عشراوي الأحد: "لا تساهموا في الاحتقان والتعبئة السلبية والتحريض، فتح جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ونضاله فلا تموضعوها في مواجهة الاحتجاج. شعب واحد".
وفي وقت سابق، قال عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب، عصام بكر، للأناضول، إن اللجنة قررت تشكيل جبهة للحفاظ على السلم الأهلي، من قوى ومؤسسات وشخصيات وتجمعات، لمنع أي زعزعة للاستقرار الداخلي، والذهاب باتجاه التصعيد للمقاومة الشعبية مع الاحتلال.