20 أبريل 2016•تحديث: 21 أبريل 2016
صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول
هدّد وفد الحكومة اليمنية، بالانسحاب من محادثات الكويت، في حال عدم وصول وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، للجلسة الافتتاحية للمشاورات صباح غدٍ الخميس، وحمّله كامل المسؤولية أمام أبناء الشعب والمجتمع الدولي عن إفشالها بعد تأخر دام 3 أيام عن موعدها المقرر.
وقال الوفد الحكومي في بيان نقلته وكالة سبأ الرسمية إنه "سيكون مضطراً بعد الموعد المحدد (الخميس)، للمغادرة من دولة الكويت، بعد أن أعطيت الفرصة الكاملة، وتم التحلي بالصبر الكافي حرصاً على تحقيق أية خطوة من أجل السلام".
وبرر الوفد أن مغادرته "ستكون نتيجة لتلكؤ وفد الحوثيين وصالح عن الحضور إلى الكويت يوم 18 نيسان/أبريل الجاري حسب الموعد المحدد لبدء المشاورات وبعد مضي ثلاثة أيام على هذا الموعد، واستمرارهم بانتهاك وقف إطلاق النار وتصاعد اعتداءاتهم في كافة الجبهات".
وأكد البيان "حرص الحكومة على بذل كل الجهود من أجل تعزيز مسار السلام، وتجنيب اليمن الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي وقوات صالح" ، مشدداً على أن "صوت السلام والعقل، هو الصوت الأعلى والسائد للشرعية في اليمن في مواجهة خطاب الحرب والكراهية" الذي أوجدته من وصفهم بـ"القوى الانقلابية".
ودعا وفد الحكومة، المجتمع الدولي لتحمّل مسؤوليته الكاملة في "إدانة هذا الموقف الذي يعني الإصرار على الحرب والاستمرار في قتل الأبرياء من أبناء الشعب والتصميم على تهديد الأمن الإقليمي والدولي" من قبل تلك من أسماها بـ"العصابات التي لا تؤمن بالحوار ولا بالسلام" ، وتمعن في "انتهاك حقوق الإنسان والتمرد على الشرعية الدستورية والقانونية".
وكان الوفد المشترك للحوثيين وحزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يتزعمه صالح، قد غادر صنعاء، مساء اليوم الأربعاء، متوجها إلى العاصمة العمانية مسقط، ومنها إلى الكويت للمشاركة في المحادثات.
وتوقع عضو الوفد والقيادي في حزب صالح، ياسر العواضي، في تغريدة له على موقع "تويتر"، أن يصلوا إلى الكويت غداً الخميس.
وفي مارس/آذار الماضي أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، موافقة الأطراف اليمنية على هدنة في جميع أنحاء البلاد، بدأت منتصف ليل 10-11 أبريل/نيسان الجاري، على أن يعقبها محادثات سلام يوم ١٨ من الشهر نفسه في الكويت، لإيجاد حل للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عام.
وكان من المقرر أن تنطلق محادثات الكويت، أمس الأول الإثنين، لكن ذلك تعثر بسبب عدم سفر وفد "الحوثيين وصالح"، مطالبين أولاً بتثبيت وقف إطلاق النار بالكامل بما فيها غارات التحالف العربي، وتعديل أجندة المشاورات التي طرحتها الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، أوضح ولد الشيخ أن محادثات الكويت تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع واستئناف حوار وطني جامع وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر العام الماضي، إلى جانب أنها سترتكز على إطار يمهد للعودة إلى انتقال سلمي ومنظم بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وأشار إلى أنه سيطلب من المشاركين في المحادثات "وضع خطة عملية لكل من النقاط التي سيتم الانطلاق منها وهي الاتفاق على إجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب المجموعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة؛ وإعادة مؤسسات الدولة، واستئناف حوار سياسي جامع؛ وإنشاء لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين".
ولم يكشف وفد الحوثيين وصالح عن الأسباب التي جعلتهم يغيرون موقفهم ويلتحقون بمحادثات الكويت.