22 أغسطس 2022•تحديث: 22 أغسطس 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
عبّر وفد الكونغرس الأمريكي، الاثنين، عن "الانشغال بشأن المسار الديمقراطي بتونس"، داعين إلى "اعتماد قانون انتخابي يوسع المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة".
جاء ذلك في لقاءات وفد الكونغرس الأمريكي بالرئيس التونسي قيس سعيّد، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، في إطار زيارة إلى التونس، بدأت الأحد وانتهت الاثنين، وفق بيان لسفارة واشنطن.
وقال البيان: "أعرب أعضاء الكونغرس (ممثلين عن مجلسي الشيوخ والنواب) عن انشغالهم بشأن مسار تونس الديمقراطي".
وأضاف: "حثوا (وفد الكونغرس) على أن تسارع تونس إلى اعتماد قانون انتخابي بشكل تشاركي ييسر أوسع مشاركة ممكنة في الانتخابات التشريعية المقبلة".
وتابع: "كما عبّروا عن دعمهم القوي للديمقراطية في تونس ولتطلعات الشعب التونسي إلى حكومة ديمقراطية شفافة تتجاوب وحاجاته وتخضع للمساءلة وتحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتولي مستقبل البلاد الاقتصادي أولويتها".
وشدّد الوفد الأمريكي، وفق البيان ذاته، على" أهمية وجود قضاء مستقل ومجلس نيابي فعال حتى يستعيد الشعب التونسي ثقته في النظام الديمقراطي".
ومساء الأحد، تحدث بيان الرئاسة التونسية، أن سعيّد قال خلال لقائه بأعضاء الكونغرس إن "التصريحات التي صدرت عن عدد من المسؤولين (الأمريكيين) في المدّة الأخيرة غير مقبولة".
وأضاف: "تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، فضلا على أن السيادة فيها للشعب الذي عبّر عن إرادته بالاستفتاء الأخير (على الدستور) وسيُعبّر عنها في الانتخابات القادمة بأكتوبر/تشرين الأول المقبل".
ووفق البيان ذاته، تم التطرّق خلال اللقاء إلى عدد من المحاور المتصلة بالعلاقات بين البلدين والحرص المشترك على مزيد دعمها.
وفي 28 يوليو الماضي، أصدر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بيانا، اعتبر فيه أن "الدستور الجديد يضعف الديمقراطية في تونس”.
وتزامن بيان الخارجية مع كلمة ألقاها السفير الأمريكي الجديد لدى تونس، جوي هود، أمام الكونغرس، أكد فيها أنه “سيستخدم جميع أدوات النفوذ الأمريكي للدعوة إلى العودة إلى الحكم الديمقراطي".
والأربعاء، أعلن الرئيس التونسي بدء العمل بالدستور الجديد الذي جرى الاستفتاء عليه في 25 يوليو/تموز الماضي، وسط رفض من قوى سياسية باعتبار أن 75 بالمئة من الشعب لم يشاركوا فيه.
ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد وتبكير الانتخابات البرلمانية.
وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل "انقلابا على دستور 2014 وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما ترى قوى أخرى أنها "تصحيح لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).