Ahmed Abdelsalam Ahmed Nassr
07 أكتوبر 2016•تحديث: 08 أكتوبر 2016
أحمد المصري/ الأناضول
قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إنه "سيتم الإعلان خلال الأيام القليلة القادمة عن الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في اليمن قابلة للتمديد، وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق من أجل دخول الهدنة حيز التنفيذ ".
جاء هذا في تصريحات لوكالة الأنباء العمانية الرسمية، اليوم الجمعة، كشف خلالها أيضاً أنه سيزور السعودية اليوم للقاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من أجل ذلك.
يأتي هذا تأكيداً لما ذكرته الأناضول في وقت سابق من اليوم، نقلاً عز مصادر مقربة من الوفد المشترك للحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، أن الوفد "وافق بشكل مبدئي" على مقترح تقدم به ولد الشيخ لإعلان هدنة 72 ساعة من أجل تهيئة الأجواء لجولة مشاورات جديدة.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن "أنصار الله" (الحوثيين) وحزب المؤتمر (جناح صالح) "مقتنعان بضرورة وقف إطلاق النار ووافقا على تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق".
وأكد أنهما "مستعدان للمشاركة في عمل اللجنة"، معتبراً أن هذه "هي أكثر نقطة ايجابية خلال محادثاته في سلطنة عمان ( التي وصلها أمس الأول الأربعاء) ".
وبيّن ولد الشيخ أنه "من المتوقع خلال الأسبوعين القادمين طرح- وصفها- بالورقة الحقيقية لخطة أممية متكاملة من أجل السلام وحل القضية اليمنية".
لكنه أوضح أن طرح هذه الورقة الورقة "ما زال يتطلب بعض المشاورات".
وتابع " الأفكار موجودة ولابد من بلورة أكثر للجانب الأمني الذي يتضمن الانسحاب وتسليم السلاح".
وأمس الأول الأربعاء، وصل المبعوث الأممي إلى العاصمة العمانية لعرض خطة دولية لحل النزاع المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف في اليمن، والتقى فور وصوله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي يقوم بدور الوسيط مع جماعة "أنصار الله".
وقالت مصادر حكومية للأناضول، إن ولد الشيخ غادر العاصمة السعودية الرياض، بعد 5 أيام من المشاورات مع مسؤولين يمنيين وسفراء الدول الـ18، حاملا موافقة"مبدئية" أيضا من الجانب الحكومي على الهدنة.
وكما يشترط الحوثيون للهدنة وقف عمليات التحالف والطلعات الجوية ورفع الحظر الجوي على مطار صنعاء الدولي، تشترط الحكومة رفع حصارهم عن المدن وخصوصا تعز (شمال وسط).
وشهدت العاصمة العمانية مسقط، أمس الخميس، حراكاً دبلوماسياً بالتزامن مع مباحثات ولد الشيخ ، حيث التقى السفير الصيني لدى اليمن تيان تشي، برئيس وفد الحوثيين محمد عبدالسلام، وعدد من أعضاء الوفد، لمناقشة الجهود الدولية لحل النزاع، فيما التقى السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستوت، ممثلو حزب صالح في الوفد، حسب مصادر مقربة من الوفد للأناضول.
ومنذ رفع مشاورات الكويت، شهدت مختلف الجبهات اليمنية وكذلك الشريط الحدودي مع السعودية، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث انهار قرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أبريل/نيسان الماضي، بعد هدوء نسبي وتراجع حدة الأعمال القتالية خلال فترة انعقاد المشاورات، كما صعّد الحوثيون سياسيا بتشكيل ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" لإدارة البلاد، وتكليف محافظ عدن السابق، عبدالعزيز بن حبتور، بتشكيل "حكومة إنقاذ".