????? ???????
15 مايو 2016•تحديث: 15 مايو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن "التقدم في مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في دولة الكويت، مستمر ولو كان بطيئا نسبياً"، مع تواصل الانسداد المهيمن على المشاورات منذ 24 يوما.
وأضاف ولد الشيخ في بيان صحفي، فجر الأحد، وصل الأناضول نسخة منه "ندعو الأطراف إلى تسريع الوتيرة، ولكننا حريصون على عدم التسرع، فالقضايا المطروحة شائكة ومعقدة ومن الضروري التطرق لها بتمعن ودراية".
و ذكر ولد الشيخ، أن جلسات السبت، ركزت على "التصور العام للمرحلة المقبلة"، على الأصعدة السياسية والأمنية، لافتا أن أمام الطرفين "قرارات واستحقاقات مفصلية في هذه المرحلة الحاسمة".
وفي وقت سابق مساء السبت، ذكرت مصادر تفاوضية للأناضول، أن جلسة مصغرة بين الأطراف اليمنية، عقدها المبعوث الأممي ولد الشيخ أحمد، بحضور 4 أعضاء من كل طرف (وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح)، فشلت في اختراق جدار الأزمة في ظل المشاراوات المستمرة من 24 يومًا.
وأشار ولد الشيخ في بيانه، أنه تخلل "مشاورات السلام اليمنية – اليمنية، أكثر من جلسة أمس السبت، مع الوفد الرئاسي الرباعي من كل طرف، وأن المجتمعين، ناقشوا أوراق عمل تهدف إلى تقريب وجهات النظر، بالنسبة للقضايا الرئيسية المطروحة وأبرزها الترتيبات الأمنية والمسار السياسي والأطر المقترحة للاتفاق عليها".
وتابع "حوت الجلسات إجماعاً على بعض النقاط، بينما ظهر تفاوت على مواضيع أخرى"، دون الكشف عن ماهية تلك النقاط.
ولفت ولد الشيخ، أنه عقد، السبت، لقاءات موسعة مع سياسيين ودبلوماسيين (لم يحدد من هم)، وأن الجميع جدّد دعم المجتمع الدولي المتواصل لمسار السلام الذي تعمل عليه الأمم المتحدة.
وتترافق التحركات التي يجريها المبعوث الأممي، للدفع قدما بالمشاورات، المتعثرة منذ انطلاقتها في 21 إبريل الماضي، مع تحركات دبلوماسية كويتية مكثفة، في سبيل إنجاحها.
حيث قالت مصادر تفاوضية يمنية، إن وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، ونائبه، خالد الجار الله، عقدا مساء السبت، اجتماعات منفصلة مع طرفي الأزمة، في مسعى لردم الهوة وكسر حالة الانسداد السياسي المهيمن على المشاورات.
و ذكرت المصادر (فضلت عدم الكشف عن هويتها)، للأناضول، أن الوزير الكويتي، زار، وفد الحكومة اليمنية في مقر إقامتهم، وعقد معهم اجتماعا مطولا لبحث مفاتيح لنقاط الخلاف مع الوفدين.
وأشارت أن رئيس الوفد الحكومي، عبدالملك المخلافي، أبلغ وزير الخارجية الكويتي، أن "استراتيجية الحوثيين وحزب صالح، هي عدم تسليم السلاح وعدم التقدم في المشاورات".
و قال رئيس الوفد الحكومي "ماحصل في اليمن ليس مجرد انقلاب على السلطة الشرعية لكنه انقلاب على الدولة والمؤسسات، فالمليشيا تريد تقاسم السلطة ونحن نريد استعادة الدولة والمؤسسات وبعدها يمكن الحديث عن تقاسم في السلطة"، بحسب ذات المصادر
ووفقا لمصادر حكومية، فقد أكد وزير الخارجية الكويتي، أن "الشرعية الدستورية والمرجعيات المتفق عليها أمور محسومة ولايمكن مناقشتها أو الخروج عنها".
وفي الجهة الأخرى، التقى نائب وزير الخارجية الكويتي، بشكل منفصل، الوفد المشترك للحوثيين وحزب صالح، وفقا لبلاغ نشره ناطق الحوثيين، محمد عبدالسلام، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مساء السبت.
و قال ناطق الحوثيين ورئيس وفدهم التفاوضي، إنه تمت " مناقشة آفاق حلول السلام، ومسار المشاورات القائمة"، موضحًا أن المسؤول الكويتي، أكد حرص بلاده على إنجاح مسار المشاورات الحاليّه، وتذليل كافة الصعوبات للوصول الى سلام دائم وثابت، بحسب ما كتب.
ويشترط وفد الحوثيين وصالح، تشكيل مجلس رئاسي انتقالي جديد يقود البلاد، وإزاحة الرئيس هادي، وحكومة توافقية جديدة يكونون شركاء فيها، بدلا عن حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وإلا فأنهم لن يتقدمون بأي خطوة ايجابية، بحسب مصادر مطلعة.
أما وفد الحكومة، فيتمسك، بتسليم السلاح وانسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن واستعادة الدولة، كشرط أولي، يعقبها الانتقال للمسار السياسي، و"توسيع" الحكومة الحالية، حتى يشارك فيها الحوثيين وحزب صالح، على أن تتولى الحكومة الموسعة، بوجود الرئيس هادي، الفترة الانتقالية حتى تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.