ABDULSALAM FAYEZ
18 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
إسطنبول / الأناضول
أعلنت السعودية، الجمعة، أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، عقد اجتماعه الرابع في مدينة جدة غربي المملكة، وناقش سبل تعزيز الجاهزية العملياتية، بمشاركة 41 دولة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس": "عقد في قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة، أمس الخميس، اجتماع التخطيط الرابع للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بمشاركة 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة شقيقة وصديقة (لم تسمها)".
وأضافت أن الاجتماع يأتي "في إطار مواصلة التحالف انتقاله من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، بعد بلوغه مرحلة القدرة التشغيلية الأولية، حيث يعمل الآن في مرحلة دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية".
وأوضحت أن الاجتماع "ناقش مستجدات العمل وما تحقق خلال المرحلة الماضية، وتقدم انضمام الدول إلى التحالف، إذ شهدت المرحلة توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك، حيث يوجد حاليا 28 ضابط ارتباط".
كما ناقش الاجتماع "متطلبات العمل المشترك وتحديد المساهمات بالقدرات من الدول المشاركة، بما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي، ويعزز الجاهزية العملياتية للتحالف".
الوكالة قالت إن الاجتماع يمثل "مرحلة متقدمة في مسار التحالف، إذ ينتقل التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتهيئتها للعمل ضمن قيادة موحدة، وصولا إلى نشرها والبدء في تنفيذ المهام العملياتية في قطاع المسؤولية".
وشددت على أن "حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل مصلحة دولية مشتركة تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية".
وكان آخر اجتماع للتحالف البحري عقد بمدينة جدة في 13 أغسطس/ آب الماضي.
وفي 30 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت السعودية، موافقة 14 دولة على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة بالمنطقة.
وحينها، أعلنت الدول الـ14، في بيان مشترك نشرته وزارة الدفاع السعودية، دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية.
وتأتي تلك التطورات، في ظل تصعيد جماعة الحوثي هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر، وإعلانها، في 20 يوليو الماضي، فرض ما سمته "حظرا بحريا" على السعودية.
وبعد ذلك، أعلنت الجماعة استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة، وبعدها شنت السعودية غارات على مواقع في ميناء الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة التجارية.
ويختلف التحالف البحري الدفاعي الذي كشف عنه الاجتماع عن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015، إذ يركز الإطار الجديد، وفق المسمى الوارد في البيانين، على حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب بمشاركة دولية.