16 يوليو 2022•تحديث: 17 يوليو 2022
إبراهيم الخازن/ الأناضول
شددت واشنطن والرياض، السبت، على ضرورة ردع "تدخلات" إيران بالمنطقة، وأهمية منعها من الحصول على سلاح نووي.
جاء ذلك في بيان مشترك للبلدين وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية، على هامش زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأولى للمملكة منذ توليه الرئاسة، مطلع عام 2021.
وأفاد البيان، بأن بايدن التقى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في جدة، التي وصلها لحضور قمة مع قادة دول المنطقة.
ووفق البيان: "جدد الطرفان التزامهما باستقرار أسواق الطاقة العالمية، واتفاقهما على التشاور بانتظام بشأن ذلك (..) وسط ترحيب واشنطن بالتزام المملكة بدعم توازن أسواق النفط".
وأكد بايدن، "التزام الولايات المتحدة القوي والدائم بدعم أمن المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرتها على الحصول على جميع الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية"، وفق البيان.
وشدد الجانبان "على ضرورة ردع التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية للدول"، مؤكدين أهمية "منع طهران من الحصول على سلاح نووي، والحفاظ على حرية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الدولية الاستراتيجية، ولا سيما باب المندب ومضيق هرمز".
وعادة ما تنفي إيران مثل هذه الاتهامات، وتؤكد التزامها بأمن وسيادة دول المنطقة وحرية الملاحة البحرية فيها.
ورحب الرئيس الأمريكي، بـ"ترتيبات السعودية بشأن خروج القوة متعددة الجنسيات والمراقبين من جزيرة تيران (نقلت مصر ملكيتها للسعودية بين عامي و2016 و2017)، بما في ذلك القوات الأمريكية"، وفق البيان ذاته.
وأشار بايدن إلى "الحفاظ على جميع الالتزامات والإجراءات القائمة في تلك المنطقة واستمرارها، وسيتم تطوير هذه المنطقة من البحر الأحمر لأغراض سياحية واقتصادية مما يسهم في سلام وازدهار وأمن المنطقة".
كما أعلن البيان المشترك "سماح المملكة بفتح الأجواء لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني لعبور أجوائها".
والجمعة، صدر قرار سعودي رسمي بفتح الأجواء أمام الطيران المدني الإسرائيلي، وسط ترحيب أمريكي وإسرائيلي بعدما كان محظورا على تل أبيب عبور الأجواء السعودية.
وبشأن القضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان "أهمية استمرار هدنة اليمن"، وتقديم المساعدات لأفغانستان، والتشديد على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وأهمية "تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية لبنانية"، و"الحوار بين الأطراف السودانية، فضلا عن "الليبية للوصول لانتخابات في أقرب وقت ممكن".
وفي سياق متصل، قال البيت الأبيض، في بيان، إن اجتماع بايدن مع العاهل السعودي وولي العهد، أسفر عن "التزام السعودية بدعم موازنة سوق النفط العالمية".
وتابع: "تم الليلة استكمال الترتيبات لإزالة قوات حفظ السلام التابعة للقوة متعددة الجنسيات والمراقبين وتطوير هذه المنطقة لغرض السياحة والتنمية ومساع سلمية أخرى، ووافقت المملكة على الحفاظ على كافة الالتزامات والاستمرار في تطبيقها".
وأردف: "رحب بايدن بهذا الترتيب الذي تم التفاوض عليه على مدى أشهر عدة وأخذ مصالح كافة الأطراف بعين الاعتبار".
وأكد أن "قوات حفظ السلام التابعة للقوة متعددة الجنسيات ستغادر جزيرة تيران نهاية العام، وستنفذ ترتيبات بديلة لضمان حرية الملاحة القائمة لكافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل".
وذكر البيت الأبيض، أن "الولايات المتحدة ستواصل الانخراط في حوار منتظم ومباشر مع المملكة وشركاء آخرين بشأن مخاوفنا بشأن حقوق الإنسان في كل فرصة".