20 يناير 2020•تحديث: 20 يناير 2020
باكو/رسلان رحيموف/الأناضول
تحيي أذربيجان اليوم الذكرى الـ 30 لضحايا الهجوم السوفييتي، الذي أودى بحياة 147 شخصا، وأدى لإصابة مئات الأشخاص، خلال الاحتجاجات في العاصمة باكو ضد الإدارة السوفييتية، والأطماع الأرمنية المتزايدة في الأراضي الأذرية.
وتوافد آلاف الأذريين منذ صباح اليوم، إلى مقبرة الشهداء، في العاصمة باكو، حيث أُقيمت مراسم إحياء ذكرى الشهداء بمشاركة رئيس البلاد إلهام علييف، وعدد كبير من المسؤولين.
وفي لقاء مع الأناضول، أفاد رئيس وقف 20 يناير لذوي الشهداء ومصابي الهجوم، سلطان عظيم زادة، بأنه شارك في الاحتجاجات عند أحد مداخل المدينة ليلة 19 يناير من عام 1990.
وأضاف: "لقد فقدنا المئات من المواطنين في مجزرة 20 يناير، إنها ذكرى أليمة بالنسبة لنا، لكنها في الوقت ذاته، ذكرى المقاومة والانتصار، حيث بدأ الأذريون في ذلك اليوم بسلك الطريق المؤدي إلى الاستقلال، وقصموا ظهر الإدارة السوفييتية".
وأردف: "كان الاتحاد السوفييتي دولة تحظى بثقتنا، لكنني أُصبت برصاص جنودها، وهو ما ترك لدي أثرا كبيرا أشعر به حتى يومنا هذا، لكني في الوقت ذاته أشعر بالفخر جراء المشاركة في المقاومة إلى جانب أبناء شعبي".
بدوره، واله حسينوف، أوضح للأناضول، بأنه كان طالبا في السنة الأولى بكلية الطب في ذلك التاريخ، حيث شارك في الاحتجاجات ضد السوفييت.
وقال: "جاءت 3 دبابات لفض الاحتجاج، ثم بدأ الجنود السوفييت بتوجيه الشتائم لنا، قبل أن يفتحوا النيران علينا، وهرع المتظاهرون للاختباء خلف السيارات المتواجدة هناك، ثم أخذت الدبابات بدهس السيارات، الأمر الذي أدى لإصابتي حيث كنت مختبئا خلف إحدى السيارات".
وتابع قائلا: "كان المكان يعج بالقتلى والمصابين، إذ كان الجنود يطلقون النار على كل شخص يحاول النهوض، تلقيت إصابات بالغة في ذلك اليوم، ونُقلت على إثرها إلى المستشفى، حيث بقيت على قيد الحياة بفضل جهود الأطباء هناك، لكنني أصبحت معاقا من الدرجة الثالثة جراء الإصابات".
وخرج آلاف الآذريين قبل 26 عاما إلى الشوارع، وتجمعوا في ميدان "آزادليك" في العاصمة باكو، للتعبير عن رفضهم، لأطماع الأرمن المتزايد في أراضي أذربيجان، وللموقف المنحاز للحكومة السوفياتية، لصالح الأرمن، إلا أنّ القوات السوفييتية شنّت هجوما على باكو في 20 كانون الثاني/يناير 1990، من عدة جهات، لتفريق التجمعات وأطلقت النار على المدنيين، والمنازل، وسحقت السيارات، وقتلت قرابة 150 شخصا بينهم نساء وأطفال، وتسببت في إصابات المئات بجروح.
ويتوافد الأذريون في 20 كانون الثاني/يناير من كل عام، إلى مقبرة الشهداء، ويحملون معهم أزهار القرنفل التي تحولت إلى رمز لضحايا مجزرة 1990.