Tarek Mohammed
05 مارس 2018•تحديث: 05 مارس 2018
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أعلنت الأمم المتحدة وصول أول قافلة مساعدات إنسانية مشتركة إلى منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، اليوم الإثنين، للمرة الأولى منذ 15 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي.
وتحاصر قوات النظام نحو 400 ألف مدني في الغوطة، منذ أواخر 2012، حيث منعت دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية إليهم.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، إن قافلة مشتركة بين وكالات تابعة للمنظمة الدولية والهلال الأحمر العربي (السوري) واللجنة الدولية للصيب الأحمر دخلت، اليوم، مدينة دوما في الغوطة الشرقية المحاصرة.
وأوضح دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن القافلة تقوم حاليًا (18:50 ت.غ) بتفريغ حملتها، وتقديم الغذاء لنحو 25 ألف شخص من الذين في حاجة ماسة للمساعدات الغذائية والمستلزمات الصحية.
وتضم القافلة 46 شاحنة محملة بمواد طبية وغذائية تكفي 27 ألفًا و500 شخصًا، وفق الأمم المتحدة.
وأضاف أنه "لم يتم السماح (من جانب قوات النظام) بتفريغ العديد من الشحنات الصحية، كالمستلزمات الطبية الضرورية لإنقاذ الأرواح، أو أن تحل محلها مواد إنسانية أخرى".
وأفاد مراسل الأناضول بالمنطقة، في وقت سابق اليوم، بأن قوات النظام أفرغت 3 شاحنات تحمل مواد طبية من محتوياتها، ثم سمحت للقافلة بالمرور من حاجز "مخيم الوافدين" من دون تلك المواد.
وقال المتحدث الأممي إن "الغارات الجوية والقصف تواصلت في الغوطة الشرقية بالتزامن مع وصول الشاحنات إلى دوما، كما استمرت أعمال القصف من الغوطة الشرقية باتجاه العاصمة دمشق".
والغوطة هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة، عام 2017.
وكرر دوغريك "دعوات الأمم المتحدة لجميع الأطراف بتسهيل الوصول غير المشروط وغير المعاق والمستدام إلى جميع المحتاجين في جميع أنحاء سوريا، وخاصة في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق المحاصرة".
وهذه هي أول قافلة مساعدات إنسانية تدخل الغوطة الشرقية، منذ بدأت قوات النظام التصعيد عسكريًا ضد المنطقة، في 18 شباط/ فبراير الماضي، ما أودى بحياة أكثر من 700 مدني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتبنى مجلس الأمن الدولي، في 25 فبراير/ شباط الماضي، قرارًا يدعو إلى وقف إطلاق النار في عموم سوريا لمدة 30 يومًا، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، لكن الهدنة لم تدخل حيز التنفيذ.
وبعدها بيوم واحد اقترحت روسيا، هدنة من طرف واحد تستمر 5 ساعات يوميًا في الغوطة الشرقية، للسماح للسكان بالمغادرة وبدخول المساعدات، عبر ما تصفه بـ"الممر الإنساني"، لكنه لم يتحقق أيضا مع استمرار قصف قوات النظام.