Qays Abu Samra
28 نوفمبر 2015•تحديث: 29 نوفمبر 2015
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أغلق الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، مدخلاً وحيداً يربط بلدات فلسطينية شمال غرب القدس بمدينة رام الله، بالضفة الغربية، ومنع مئات المواطنين من العبور.
ووفق فلسطينيين عالقين، تحدثوا مع الأناضول، فإن الجيش نصب، بشكل مفاجئ، حاجزاً عند مدخل بلدة "بير نبالا"، شمال غرب القدس، ومنع المواطنين والمركبات من الدخول والخروج للبلدة.
ويُعتبر هذا الطريق هو الوحيد الذي يسكله المواطنون للوصول إلى مدينة رام الله، وبإغلاقه يحرم نحو 15 بلدة من حق الحرية في الحركة، منها بلدات (قطنة، والجيب، وبيت اكسا، وبيت إجزا، وبدو، وبيت عنان، وبيت سوريك، وبيت دقو، والجديرة، والجيب).
وفي حديث مع الأناضول، قال نادر عدنان (30 عاماً)، سائق مركبة، بينما كان ينتظر عند الحاجز العسكري، خارج البلدة:" منذ نحو ثلاث ساعات، ونحن ننتظر السماح لنا بالعبور، دون جدوى، يمنعون المركبات والمشاة من عبور الحاجز".
وأضاف :"يقول لنا الضابط الإسرائيلي، إنها أوامر عسكرية، وقد يغلق المدخل ساعة أو ساعات أو حتى أيام. هؤلاء (الجيش) يتحكمون بحياتنا اليومية".
محمود شاكر (52 عاماً)، الذي ينتظر هو الآخر، فتح الطريق، ليعود بمركبته إلى منزله في "بير نبالا"، يقول للأناضول: "خرجت من البلدة صباحاً، للعمل، والآن انتهيت من الدوام. لا يُسمح لي بالعبور".
ويتابع متسائلاً: "ما السبب؟ هذا شارع يربط بلدات شمال غرب القدس برام الله، لا يوجد مستوطنات ولا مناطق إسرائيلية، يريدون فقط التنكيل والتضييق على المواطنين".
وكان الجيش الإسرائيلي نفذ عملية مداهمة ليلية لمنزل فادي الخصيب في البلدة، منفذ عملية دهس شرقي القدس، أمس الجمعة، أدت إلى مقتله، وإصابة ستة جنود بجرروح.
ويقول المواطن صابر عزام (33عاماً) من الذين يقفون في طابور الانتظار:" إسرائيل تنتهج سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، يغلقون الحاجز، ويمنعون التاجر والطالب والمريض من ممارسة حياته اليومية، هذه إجراءات تزيد من التوتر لا تخفف منه".
وعلى الحاجز رصدت كميرا الأناضول، انقضاض عدد من جنود الجيش الإسرائيلي بأسلحتهم على شاب فلسطيني حاول عبور الحاجز راكبا حصانا.
من جهته، وصف وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة لمنظمة التحرير)، الإجراءات الإسرائيلية بـ"العقاب الجماعي".
وأضاف عساف في حديثه مع الأناضول "إسرائيل منذ اللحظة الأولى للهبة الشعبية الفلسطينية، تمارس سياسة فاشلة تتمثل بإغلاق البلدات الفلسطينية، ومنع المواطنين من عبور شوارع رئيسية".
واستطرد قائلاً: "هذا عقاب جماعي، كان قد فشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني سابقا، وإسرائيل ستفشل من جديد أمام صمود وثبات هذا الشعب".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قبل الجيش الإسرائيلي حول إغلاقه هذا الطريق.
وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 فلسطيني، واعتقال العشرات.